آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
الحارس السابق لكفاح سيدي يحيى عبد الله الجزولي ~ سيدي يحيى بريس

الحارس السابق لكفاح سيدي يحيى عبد الله الجزولي


عبد الله الجزولي(عبد الله الشريف) : ذالك الحارس العملاق

حسن المهداني فبراير 2014
سأحكي لكم اليوم عن عبد الله الجزولي "الشريف" كما كان يحلو لبعضنا أن يناديه، حارس مرمى كفاح "سيدي يحيى الغرب" في السبعينات و قبل ذلك دعوني أوضح لكم أسباب النزول٠
فأنا عندما يستبد بي الحنين إلى الزمن اليحياوي الجميل المنفرط كعقد سويداء قلبي، أعود إلى الأماكن لأستنطقها، من درب "الجوع" إلى "المرابو" كنيسة المستعمر سابقا و دار الطالبة حاليا، من "المرجة" إلى "لاسيتي" أو الحي الذي كان يقطنه المعمرون و أطر "لسيليلوز" مرورا ب "الملعب البلدي لفريق كفاح سيدي يحيى الغرب الذي سطر شبابه، في مرحلة ما، ملاحم يمكن أن تسألوا عنها فريقا المولودية الوجدية و المغرب الفاسي ٠
لكن الجولة توجت هذه المرة بما لم أكن أتوقعه، إذ و أنا شارد لمحته عيني مارا ، نعم إنه هو، و هل يمكن أن أخطئ تلك المقامة و ذلك الطول الفاره ك " كرنديس" من شجر "الأوكليبتوس" نعم خانته رجله اليسرى بعد تلك الحادثة المشؤومة هي التي كانت كالسارية تحمل قامة رشيقة قوية، صلبة و مرنة، لكنه هو، نعم هو حارس عرين فريق كفاح سيدي يحيى الغرب لكرة القدم في السنين الخوالي ٠ إنه عبد الله الجزولي استرجع معي، إن استطعت، هذه الصورة : المرمى خالية و تبدو واسعة لكنه عندما يدخل، تتقلص فتصبح صغيرة، و ممتلئة. حضور لافت و زئير لا ينقطع يوقظ الشاردين و يحفز المتعبين و يتردد في الصدى، فيدب الحماس و ترتفع الحناجر بالتشجيع لا يهم ماذا كنا نقول٠
ضد اتحاد "وزان" كان هناك لاعب "نزق" سريع و ماهر و يسدد من حيث لا تحتسب. فسدد أيها "النازق" من بعيد إن شئت، انفرد به في مربعه، حاول أن تراوغه موهه إن استطعت. لا، لا حظ لك معه يا مسكين، فهو دائم الحضور و لا يترك لك الفرصة لتكون أنت المبادر ، و إن اقتضى الحال، فهي إرتماءة انتحارية كما يقولون اليوم، تنزع الكرة من بين رجليك. و إذا كان عبد الله الشريف في المرمى فلا خوف عليك، فما بالك إذا كان خط الدفاع بمثابة خط الموت : محمد التواتي و العربي مصباح، رحمهما الله و ابراهيم الحيحي و عمر الهواري لا، لا حظ لك يا مسكين، لا حظ لك٠ ارفعها ستجد القامات العالية، ابسطها فلن تجد غير "الشطابة"، اندفع بجسمك إن استطعت فلن تجد غير أعمدة إسمنتية ثابتة٠
و استرجع معي، إن استطعت تلك الارتماءة التي يتحول فيها الجسد إلى غصن تغازله الريح ، إن تمعن النظر فهو نسر ذاهب ليخطف الكرة، و إن كنت قليل النظر فهو جسم ممتد من عمود المرمى إلى عموده ، الرشاقة حلفت بحزولها و النخوة كأنه قد من عودها ٠
الفريق الخصم ضاغط في هذه اللحظات، سيداتي و سادتي، و مقاتلوا خط الموت تراجعوا خوفا على بكارة مرماهم، فيصرخ فيهم أن اخرجوا إلى ساحة النزال و يصيح ملئ الصدى : (أتخافون و أنا حاميها ايها الرجال)، فيدب الحماس و ترتفع الخناجر بالتشجيع و لا يهم، مرة أخرى مادا كنا نقول٠
عبد الله الجزولي أخذ يوما على حين غرة و في الدقيقة الأولى، لقد وقع التلاعب في المقابلة. صرخنا، شتمنا، بكينا، بل منا من "نطح" الحكم المرتشي ٠
و حين غادرنا حارسنا إلى فريق "اتحاد سيدي قاسم" في عز سطوته كان المشتل قد نضج بحراس آخرين أحفاد "حسن الزهاني أو "حسن الكول" و كم كنا نتمنى أن يذهب أسدنا أبعد من ذلك و قد كان في مستواها و ما كانت عليه بصعبة ، لكن المغرب آنذاك كان يزخر بحراس عمالقة كما أن الظروف آنذاك لم تكن سهلة و الأفاق كانت محدودة و مغلقة و مسيجة و حسبنا أن يكون "مرزاكة" قد شرفنا فيما لم تتح الفرصة لآخرين "نقايشية و ارابيسكيون٠
سي عبد الله الجزولي الشريف : إن من علامات الساعة أن تسند الأمور للأقزام بل إلى الأميين و اللصوص و فاقدي الأهلية ليحكموننا، و عوض أن نلتفت إلى الذين رصعوا جبين هدا البلد بالزهور و الفخر لنكرمهم، و نحييهم و لو رمزيا جزاء لهم على ما قدموه لهده المدينة و للرياضة بهده المدينة٠ ترانا نتنابح و نتناهش على العظمة و الفتات و سقط المتاع فمتى تستيقظون !أيها الأحباب أبناء البلد الخلص النزهاء الصادقين فلكم اشتقت إن اراكم ٠

صور نادرة للحارس العملاق في ايامه

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط