آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
اللاعب السابق لكفاح سيدي يحيى الغرب محمد لحمر ~ سيدي يحيى بريس

اللاعب السابق لكفاح سيدي يحيى الغرب محمد لحمر


سلامتك يا ســــــــــــي محمد


حسن المهداني فبراير 2014

سي محمد : ليس لي ما يكفي من النفاق لأصف لك شعوري و أنا أراك تئن تحت وطأة المرض، اعذرني فالحليب و البقل في قريتي علمني أن أحب بصدق و أقتصد في الكلام، أو لربما أن طيبوبة الناس البسطاء حيث نشأت و ترعرعت لم تعلمني كيف أفصح عن مشاعري فهي إما كلمة "لا" قاطعة أو حب لا ينضب معينه٠
سي محمد لحمر (الداغري) يخرج من مقهى "الزهاني" يجر رجله دون أن يحرك يداه، وحيدا يجتر مرارة الأيام، و انقلاب الزمن الغدار، وحيدا يقاوم جفاء الأهل والأصدقاء وحيدا ينظر إلى كأسه الحزين و هو الذي كان يبضح بالنضارة يوم كانت الوقت وقت الرجال، بينما يتوارى الامهات و يرتكبون في مشيهم أمامكم، وحيدا عندما قطعوا الأرحام و جعلوا قلبك كقلب أم موسى. أين سيارة "رونو 11" و النظارات الشمسية و المشية المتخنترة؟ أين تلك الأم ذات الشخصية الكاريزمية؟ أين الأب وأين الحصان؟ أين "إدريس" و أين القيثارة؟ أين عبد الحي و أين الكرة؟٠
وحيدا ما هزمك المرض، بل سئمت كأس الجفاء؟ ما همك ضمور صحتك ووهنها فكلنا ضعاف لخالقنا بل استنكرت قطع الأرحام، ما همتك الوحدة بل استغربت انفضاض الأصدقاء. أنا أتصور الآن حصانا جريحا يصهل و يبكي، يحفر الأرض بقوائمه يضرب رأسه على الحائط و النار تلتهم ذلك "البركي" الأحمر و قد داهمه الحريق ذات يوم. مات "البركي" الأحمر و سمعها الجميع، و بكى الرضيع، أرى الآن أمك تغطيك بثوبها و حضنها و تفرش لك رضاها و تمسح على يدك و تقبل رجلك كما فعلت و أنت صغيرا ٠
سي مجمد : أستطيع أن أخمن ما يجول في خاطرك فأنت تقول الآن : المرض مقدور عليه بالصبر و الإيمان القوي لكنه جفاء الأصدقاء و الأهل و الأحباب الذي يقع على القلب كوقع "الحسام المهند" كما قال الشاعر، أنا أعرف يا سي محمد أن البعض يتعفف حتى على أن يسألك عن حالك و حال صحتك و أنت في غنى عنه بطبيعة الحال؟ ألهذا الحد تتحجر القلوب؟ و من أي طين خلق هؤلاء؟٠
و إذا كان سي محمد الآن يرقد في سريره أو يجرجر أقدامه، فإني أقترح عليكم هذا المشهد : علم العلام و انطلقت السربة، أنتم الآن تشاهدون مقابلة تجمع بين فريق "كفاح سيدي يحيى الغرب " و فريق "التقدم" من القنيطرة و هي التي ستحسم في من سيصعد إلى القسم الوطني الثاني آنذاك، مقابلة منغلقة، الحذر سيد الموقف و المبادرات خجولة و "فناني" يصارع في كل الممرات ضد فريقه سابقا، أيادينا على قلوبنا، وجام غضبنا نصبه على الحكم المسكين الذي بدا خائفا و مرتبكا و التعادل و التكافؤ على كل المستويات و على هذا الإيقاع ينتهي الشوط الأول. مع بداية الشوط الثاني تسارعت نبضات القلوب، و بدأ الجمهور يضجر و الشتيمة تعلو. – كان الضغط المسيطر على اللاعبين يكبح كل مبادرة – و جاءت ضربة خطا على مشارف مربع العمليات : من سيسدد إذن فتاح أم إدريس؟ و بما أن حدس المحبين لا يخطئ فقد قررت أن تسددها، لتستقر في الجانب الأيسر من المرمى، ماذا فعلت يا رجل؟ و أي فرحة فجرت؟ "وا القنيطرية ديري صاية ديري تريكوا " التهب شيء اسمه المدرجات و تهلهلت و تحركت، ثم صدحت الغيطة، و دوى الطبل و تبادلنا العناق. و ها نحن اليوم نجازيك، نسدد لك الدين و نرد لك الجميل بالجفاء و النسيان، أي جاحدين ! و كم نحن سافلين ٠
أيها المسؤولون أغلبية و معارضة في الشأن الكروي اليحياوي، أيها الأحباب، أيها الأصدقاء : أتحداكم أن تقوموا بزيارة لسي محمد لحمر، فحتما لن تفعلوا، و لكني أخاف أن نشرب عرقه قيحا و صديدا يوما ما٠

للتوضيح : حسن المهداني
أشكر الإخوة الدين يشرفون على موقع "سيدي يحيى بريس" الذين سيتحين لي الفرصة لأطل عليكم، لكلما فاض قلبي، من خلال هذه النافذة التي سنسميها (من الذاكرة) حيث سنتعرض فيها ل "بروفيلات" بعض الرجال الذين ساهموا في صنع تاريخ مدينتنا و أثثوا ذاكرة سيدي يحيى الغرب، و مواقف و أحداث و مؤسسات و كل ما يهم الحياة العامة المشتركة و الله الموفق٠

صور لمحمد لحمر

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط