يقال: انحرف القطار:زاغ عن سكته،وانحرف الرجل خرج عن الجادة .وهذا يحيلنا على أن كلمة انحرف هي طارئة على الكائن البشري أي أن الاصل فيه الاستقامة ،إذن لاشك أن هناك شيئا ما جعله يزيغ عن الأصل أو الفطرة السليمة التي فطر الله عليها خلقه في قوله تعالى :فطرة الله التي فطر الناس عليها ،لاتبديل لخلق الله ،ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لايعلمون.صدق الله العظيم٠
إن البيئة الإجتماعية والتربوية والثقافية التي يعيش في كنفها شبابنا تعتبرالمؤثر المهم في تشكيل شخصيته ،فإما أن تكون شخصية متوازنة سلوكا وأفعالا ،وإما شخصية مهزوزة لاتستقر على حال ،ومن تم تتعرض إلى مؤثرات خارجية تجعلها تبحث عن الذات والنموذج ،وخصوصا في مرحلة المراهقة التي تظهر فيها متغيرات نفسية وفيزيولوجية عميقة تجعل المراهقين ينحون نحو الإستقلالية والحرية والعلاقات العاطفية لإثبات الذات٠
فعندما يترعرع الشاب أو الشابة في وسط منحرف ،فقير ،أمي ،وجاهل، فماذا ننتظر منه إلا الإنحراف بكل أشكاله،إلا أن تشمله رحمة الله على يد من يمكنه إنقاذه من ذوي المروؤة والوسطية في الدين ،كما أن هناك نوعا آخر تتوفر له الشروط المادية،لكنه يعيش في وسط منعدم القيم ،فينحرف انحرافا نوعيا وخصوصا تناول المخذرات وارتياد الملاهي ومواطن الفساد الأخلاقي٠
فالشباب سواء كانوا أغنياء او فقراء،فهم معرضون للإنحراف حسب الوسط الذي يعيشون فيه،إلا أن القاسم المشترك لتجنبهما المشكل يتمثل في نوع التربية التي يتلقونها ونوع القيم التي تغرس في نفوسهم سواء من قبل الأسرة أوالمدرسة أو الإعلام الرسمي٠
فأوساط التربية تلعب دورا خطيرا في تربية الشباب تربية تحدد مصيرهم على المدى القريب والمتوسط والبعيد ،فإن كان بينها انسجام يتناسب والفطرة السليمة للفرد،فلاشك أنها تثمر خيرا رغم مايتعرض له الشاب من عوارض خارجية موضوعية،لكن ،إذا حدث خلل في المنظومة،فلابد أن يحدث الإنحراف بدرجات مختلفة ،وبمكن لهذا الإنحراف أن يصلح وقتما أسرعنا للحد منه وتوجيه المنحرف إلى الجادة باللطف وبالوسائل التربوية والسيكولوجية اللازمة حتى لاتتعقد المشكلة ويستعصى حلها٠
إن شباينا اليوم،يعيش أزمة حقيقية تتمثل في غياب الوازع الديني والأخلاقي سواء في المدرسة أو البيت أو الإعلام أو الشارع ، وهو مانلاحظه في سلوكات الذكور والإناث وطريقة لباسهم ،فهم اليوم يتحدون أسرهم وأساتذتهم باللباس المكشوف ،وبالكلام الساقط ،والتدخين،ويمارسون العلاقات العاطفية أمام الجميع وبدون حدود،كما أنهم يتحدون القوانين الضابطة لسلوكاتهم في الإمتحانات بالغش ويعتدون على أساتذتهم مطالبين بحقهم في السلوك المنحرف!،كما يتحدون أسرهم في السهر خارج المنزل وداخله بالدردشة المباشرة مع الغرباء على شبكة الانترنيت والهاتف المحمول.كما نلاحظ الغياب التام للأم في توجيه ابنتها ،والغياب التام للأب في توجيه ابنه ،والغريب في الامر أن نجد الآباء والأمهات يشتكون من لباس أبنائهم وبناتهم وهم الذين يشترون لهم ذلك؟٠
لقد كاد شبابنا يفقد النموذج النبوي المحتدى به ،فلا الأستاذ ولا الأب والأم و،ولا الإعلام يقوم بوظيفته التربوية في شقها الديني والأخلاقي ،إذن من المسؤول ياترى؟ أين سيجد هذا الشباب ذاته وروحه؟ هل في الأفلام البرازيلية أو التركية؟ أم في الشبكة العنكبوتية الملغومة أم في الشارع المفتون؟٠
أمام هذا الوضع الكارثي الطارئ،نسائل القائمين على هذا البلد الطيب الكريم :ـ ماذا أعددتم لشبابنا الذي تموت فيه يوما عن يوم القيم والأخلاق ،فلايجد إلا المخذر الرخيص المدمر ؟ ثم من المسؤول عن بيع هذه السموم ؟ ومن المسؤول عن الإعلام الفاسد ببرامجه الهادفة إلى تدمير الامة؟ ومن المسؤول عن الأزمة التي يتخبط فيها تعليمنا تكوينا وبرمجة وأهدافا وغايات؟؟ فهل حالنا هذه تسمح لنا أن نقول بأننا في طريق التقدم؟ وهل حالنا تسمح لنا أن نقول بأننا حققنا الديموقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية لشبابنا؟ كل هذا يرجعنا إلى البداية لنجيب عن سؤال العنوان: ـ إن انحراف شبابنا تتحمله الدولة بامتياز،لأنها هي التي أنتجت الأسرة والمدرسة والإعلام وجميع الأوساط التي تؤثر اليوم سلبا على فلذات أكبادنا ،فهل من منقذ؟ سؤال موجه لكل ذوي المروؤات والأيادي المتوضئة الطاهرة التي تريد لهذا البلد االعزة والكرامة والإستقرار والكفاية الروحية والمادية قبل فوات الأوان٠
إن البيئة الإجتماعية والتربوية والثقافية التي يعيش في كنفها شبابنا تعتبرالمؤثر المهم في تشكيل شخصيته ،فإما أن تكون شخصية متوازنة سلوكا وأفعالا ،وإما شخصية مهزوزة لاتستقر على حال ،ومن تم تتعرض إلى مؤثرات خارجية تجعلها تبحث عن الذات والنموذج ،وخصوصا في مرحلة المراهقة التي تظهر فيها متغيرات نفسية وفيزيولوجية عميقة تجعل المراهقين ينحون نحو الإستقلالية والحرية والعلاقات العاطفية لإثبات الذات٠
فعندما يترعرع الشاب أو الشابة في وسط منحرف ،فقير ،أمي ،وجاهل، فماذا ننتظر منه إلا الإنحراف بكل أشكاله،إلا أن تشمله رحمة الله على يد من يمكنه إنقاذه من ذوي المروؤة والوسطية في الدين ،كما أن هناك نوعا آخر تتوفر له الشروط المادية،لكنه يعيش في وسط منعدم القيم ،فينحرف انحرافا نوعيا وخصوصا تناول المخذرات وارتياد الملاهي ومواطن الفساد الأخلاقي٠
فالشباب سواء كانوا أغنياء او فقراء،فهم معرضون للإنحراف حسب الوسط الذي يعيشون فيه،إلا أن القاسم المشترك لتجنبهما المشكل يتمثل في نوع التربية التي يتلقونها ونوع القيم التي تغرس في نفوسهم سواء من قبل الأسرة أوالمدرسة أو الإعلام الرسمي٠
فأوساط التربية تلعب دورا خطيرا في تربية الشباب تربية تحدد مصيرهم على المدى القريب والمتوسط والبعيد ،فإن كان بينها انسجام يتناسب والفطرة السليمة للفرد،فلاشك أنها تثمر خيرا رغم مايتعرض له الشاب من عوارض خارجية موضوعية،لكن ،إذا حدث خلل في المنظومة،فلابد أن يحدث الإنحراف بدرجات مختلفة ،وبمكن لهذا الإنحراف أن يصلح وقتما أسرعنا للحد منه وتوجيه المنحرف إلى الجادة باللطف وبالوسائل التربوية والسيكولوجية اللازمة حتى لاتتعقد المشكلة ويستعصى حلها٠
إن شباينا اليوم،يعيش أزمة حقيقية تتمثل في غياب الوازع الديني والأخلاقي سواء في المدرسة أو البيت أو الإعلام أو الشارع ، وهو مانلاحظه في سلوكات الذكور والإناث وطريقة لباسهم ،فهم اليوم يتحدون أسرهم وأساتذتهم باللباس المكشوف ،وبالكلام الساقط ،والتدخين،ويمارسون العلاقات العاطفية أمام الجميع وبدون حدود،كما أنهم يتحدون القوانين الضابطة لسلوكاتهم في الإمتحانات بالغش ويعتدون على أساتذتهم مطالبين بحقهم في السلوك المنحرف!،كما يتحدون أسرهم في السهر خارج المنزل وداخله بالدردشة المباشرة مع الغرباء على شبكة الانترنيت والهاتف المحمول.كما نلاحظ الغياب التام للأم في توجيه ابنتها ،والغياب التام للأب في توجيه ابنه ،والغريب في الامر أن نجد الآباء والأمهات يشتكون من لباس أبنائهم وبناتهم وهم الذين يشترون لهم ذلك؟٠
لقد كاد شبابنا يفقد النموذج النبوي المحتدى به ،فلا الأستاذ ولا الأب والأم و،ولا الإعلام يقوم بوظيفته التربوية في شقها الديني والأخلاقي ،إذن من المسؤول ياترى؟ أين سيجد هذا الشباب ذاته وروحه؟ هل في الأفلام البرازيلية أو التركية؟ أم في الشبكة العنكبوتية الملغومة أم في الشارع المفتون؟٠
أمام هذا الوضع الكارثي الطارئ،نسائل القائمين على هذا البلد الطيب الكريم :ـ ماذا أعددتم لشبابنا الذي تموت فيه يوما عن يوم القيم والأخلاق ،فلايجد إلا المخذر الرخيص المدمر ؟ ثم من المسؤول عن بيع هذه السموم ؟ ومن المسؤول عن الإعلام الفاسد ببرامجه الهادفة إلى تدمير الامة؟ ومن المسؤول عن الأزمة التي يتخبط فيها تعليمنا تكوينا وبرمجة وأهدافا وغايات؟؟ فهل حالنا هذه تسمح لنا أن نقول بأننا في طريق التقدم؟ وهل حالنا تسمح لنا أن نقول بأننا حققنا الديموقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية لشبابنا؟ كل هذا يرجعنا إلى البداية لنجيب عن سؤال العنوان: ـ إن انحراف شبابنا تتحمله الدولة بامتياز،لأنها هي التي أنتجت الأسرة والمدرسة والإعلام وجميع الأوساط التي تؤثر اليوم سلبا على فلذات أكبادنا ،فهل من منقذ؟ سؤال موجه لكل ذوي المروؤات والأيادي المتوضئة الطاهرة التي تريد لهذا البلد االعزة والكرامة والإستقرار والكفاية الروحية والمادية قبل فوات الأوان٠