حسن المهداني ماي 2014
لا تسألوا عن الكلمة إن كانت دارجة أو عربية فصحى، ولا ما هي دلالتها فذلك موضوع بحث لساني أو فلسفي، وأرجو أن تبقوا على الكلمة بدلالتها، السيميائية وشحنتها الشعبية.
وقبل أن نقلب أوراق المخلوض ونعريه، دعوني أسوق لكم هذا التشبيه لأقربكم من الصورة.
تصور أنك استوردت قمحا وزرعته دون أن تقلب الأرض ولا أن تنثر الأسمدة والأملاح ولم تعالجها أثناء نمو الزرع، فالمؤكد أن الأعشاب الضارة ستقاسم السنابل أكلها وشربها بل سينعكس ذلك سلبا على المحصول، هكذا حال المخلوض فهو لا ينبت إلا في بيئة فاسدة حيث الفساد منظومة أو قطاع يخترق جميع القطاعات الأخرى من سياسة وإقتصاد وثقافة وإعلام وتعليم بل يصبح الفساد قيمة حين تختل موازين الوعي الأخلاقي.
المخلوض لا يردعه وازع قرآن، ولا وازع سلطان ولا وازع أخلاق، الحدود عنده وهمية بين الحلال والحرام، دينه وديدنه هو "التخلويض" و"التخلويض" هو صلاته وعباداته وطقوسه وشعاره الدائم هو : حيا على التخلويض.
المخلوض يدخل بين الظفر والجلد كالوسخ، بين الرجل وزوجته كالشيطان، بين الأخ وأخيه كالسوس. يخرب البيوت كالزلزال وينشر الفتنة كالملعون. تجده أمام المحكمة يعفيك من كتابة المقال ويجهز لك شهود الزور ويشتري الحكام وتجده في الحزب مسخرا لأسياده لا يفقه في النظرية حبة خرذل ولا يعرف استراتيجية ولا تكتيكا بل يجعل الحزب مصدر عيش غير مشروع ويحوله إلى حانوت إنتخابي حيث تصطف الدكاكين والرزق على الله (جسوس) يتحالف مع النقيض ونقيضه في نفس الوقت.
في النقابة حط بالباراشيت فأصبح بين عشية وضحاها زعيما يبيع البطاقات كما يبيع المناصب، ويعقد الصفقات تحت الطاولة ويستبيح دم شهداء العمل النقابي، بل إنني أعرف شخصا إشترى خمس بطاقات لخمس نقابات مختلفة وحضر ثلاث جموع عامة في نفس السنة وحول المؤسسة التعليمية حيث يعمل إلى "بورديل".
وفي المجلس البلدي أعرف آخرا لا لون ولا إنتماء ولا دين له وشعاره الله ينصر من أصبح رئيسا و"لي تزوج مو، تيكولو عزيزي" وقد يكون المخلوض كذلك "شناقا" ويشتري البطائق الإنتخابية ويعيد بيعها كمن يشتري أكباشا أو عبيدا فيتحول عرس الديمقراطية إلى سوق للنخاسة.
آيات المخلوض ثلاث : إذا دخل مجلسا عمت الفوضى وإذا خرج ترك الدمار، وإذا تدخل ليصالح بين متخاصمين عمق خلافهم وإذا تصالحوا كان الخاسر الأكبر.
سمات المخلوض على وجهه :
– فهو ذو وجه قصديري لا يحمر من خجل ولا يصفر من خوف.
– له مكان القلب قطعة ثلج إذ يمكنه أن يدمرك دون أن يردف له جفن لا يحفظ ودا ولا يصون عهدا ولا يكتم سرا.
المخلوضون باعوا أرواحهم للشيطان وتلبست روحه بروحهم، هم حاضرون في كل مكان وملعونون في كل زمان، الشيطان وليهم ومرشدهم وملهمهم فإذا رأيتموهم فاستعيذوا بالله منهم وإذا خاطبوكم فتحسسوا قلوبكم وإذا مروا أمامكم غيروا طريقكم.
وقبل أن نقلب أوراق المخلوض ونعريه، دعوني أسوق لكم هذا التشبيه لأقربكم من الصورة.
تصور أنك استوردت قمحا وزرعته دون أن تقلب الأرض ولا أن تنثر الأسمدة والأملاح ولم تعالجها أثناء نمو الزرع، فالمؤكد أن الأعشاب الضارة ستقاسم السنابل أكلها وشربها بل سينعكس ذلك سلبا على المحصول، هكذا حال المخلوض فهو لا ينبت إلا في بيئة فاسدة حيث الفساد منظومة أو قطاع يخترق جميع القطاعات الأخرى من سياسة وإقتصاد وثقافة وإعلام وتعليم بل يصبح الفساد قيمة حين تختل موازين الوعي الأخلاقي.
المخلوض لا يردعه وازع قرآن، ولا وازع سلطان ولا وازع أخلاق، الحدود عنده وهمية بين الحلال والحرام، دينه وديدنه هو "التخلويض" و"التخلويض" هو صلاته وعباداته وطقوسه وشعاره الدائم هو : حيا على التخلويض.
المخلوض يدخل بين الظفر والجلد كالوسخ، بين الرجل وزوجته كالشيطان، بين الأخ وأخيه كالسوس. يخرب البيوت كالزلزال وينشر الفتنة كالملعون. تجده أمام المحكمة يعفيك من كتابة المقال ويجهز لك شهود الزور ويشتري الحكام وتجده في الحزب مسخرا لأسياده لا يفقه في النظرية حبة خرذل ولا يعرف استراتيجية ولا تكتيكا بل يجعل الحزب مصدر عيش غير مشروع ويحوله إلى حانوت إنتخابي حيث تصطف الدكاكين والرزق على الله (جسوس) يتحالف مع النقيض ونقيضه في نفس الوقت.
في النقابة حط بالباراشيت فأصبح بين عشية وضحاها زعيما يبيع البطاقات كما يبيع المناصب، ويعقد الصفقات تحت الطاولة ويستبيح دم شهداء العمل النقابي، بل إنني أعرف شخصا إشترى خمس بطاقات لخمس نقابات مختلفة وحضر ثلاث جموع عامة في نفس السنة وحول المؤسسة التعليمية حيث يعمل إلى "بورديل".
وفي المجلس البلدي أعرف آخرا لا لون ولا إنتماء ولا دين له وشعاره الله ينصر من أصبح رئيسا و"لي تزوج مو، تيكولو عزيزي" وقد يكون المخلوض كذلك "شناقا" ويشتري البطائق الإنتخابية ويعيد بيعها كمن يشتري أكباشا أو عبيدا فيتحول عرس الديمقراطية إلى سوق للنخاسة.
آيات المخلوض ثلاث : إذا دخل مجلسا عمت الفوضى وإذا خرج ترك الدمار، وإذا تدخل ليصالح بين متخاصمين عمق خلافهم وإذا تصالحوا كان الخاسر الأكبر.
سمات المخلوض على وجهه :
– فهو ذو وجه قصديري لا يحمر من خجل ولا يصفر من خوف.
– له مكان القلب قطعة ثلج إذ يمكنه أن يدمرك دون أن يردف له جفن لا يحفظ ودا ولا يصون عهدا ولا يكتم سرا.
المخلوضون باعوا أرواحهم للشيطان وتلبست روحه بروحهم، هم حاضرون في كل مكان وملعونون في كل زمان، الشيطان وليهم ومرشدهم وملهمهم فإذا رأيتموهم فاستعيذوا بالله منهم وإذا خاطبوكم فتحسسوا قلوبكم وإذا مروا أمامكم غيروا طريقكم.