الحسن لحويدك ماي 2015
بدون مشاركة الأغلبية الصامتة لا يمكن تغيير المعادلات في تدبير المرحلة المقبلة. بلادنا في منعطف يتطلب تعبئة شاملة من كل أبنائه لاتخاذ القرارات البانية للمستقبل قصد إنتاج نخب جديدة لمسايرة تحديات التنمية وكسب رهاناتها.
فإذا كانت المواطنة تقتضي أن تكون مدينا لا مدانا، فكذلك الوطنية الصادقة تقتضي الانخراط الجماعي بدون ترك المجال فقط لنخب تقليدية تحكمت لمدة طويلة في التنمية المحلية، حان الوقت لتجديدها بنخب من الأغلبية الصامتة لتتحمل المسؤولية في مسألة تدبير الشأن المحلي. فنحن على أبوب استحقاقات انتخابية وأوراش تنموية عديدة، في مقدمتها تكريس نمط التدبير الجديد للجهوية المتقدمة والإصلاحات الاقتصادية واستكمال النقاش حول الثروة اللامادية للولوج إلى نادي الاقتصاديات الصاعدة، الأمر الذي دعا إليه جلالة الملك في السنة الفارطة والذي ينتظر النقاش العمومي حول آفاقه من كل الأطراف.
وبناء على هذه الرهانات وماهية الاستراتيجية المنتظرة، واعتبارا لجسامة المسؤولية في الاستقرار الانتخابي المقبل، أصبح لزاما على الأغلبية الصامتة الانخراط في كل المشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء عن طريق التمثيلية التشاركية أو الديمقراطية. هذه الأخيرة التي اتضحت محدودية دورها في مجال التدبير وجعلها محط الانتقادات، وذلك راجع بالأساس على تعاقب معظم نفس الوجوه في تسيير الشأن المحلي بسبب عدم تواجد منافسين جدد في الساحة السياسية.
فالمغرب اليوم في حاجة ماسة إلى نمط جديد يطرح البديل المنشود الهادف إلى مشاركة كل فئات المجتمع المغربي، وبصفة أساسية الأغلبيته الصامتة المطالبة بانخراطها والمشاركة في النقاشات العمومية المطروحة حول مختلف القضايا لاتخاذ القرارات الملائمة، كما هي مدعوة الآن أكثر من أي وقت مضى على ممارسة حقها في التسجيل باللوائح الانتخابية لضمان حقي التصويت والترشح في كل المحطات الانتخابية محليا ووطنيا نظرا لتوفرها على مختلف الطاقات البشرية والأطر والكفاءات التي من شأنها أن تغني الساحة الوطنية بخبرتها في الاستشارات المتنوعة وكل ما يتعلق بالمراقبة والتتبع والمواكبة والتقييم وصولا الى الإنجاز.
كل هذا يدخل في إطار الحقوق المشروعة التي يحتاجها المواطنون على حد السواء في تدبير معيشه اليومي. كما أن تنزيل مقتضيات دستور2011 يرتكز بالأساس على أهمية مشاركة الأغلبية الصامتة في تفعيله.
وفي هذا السياق حان الوقت لهاته الأغلبية أن تعبر عن صوتها بكلمتها بشأن خلق البدائل. ولن يتأتى ذلك إلا بالمشاركة الفعلية للسكان في تدبير شؤونهم عبر الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية المتفاعلتين مع بعضهما البعض خدمة لحاجيات المجتمع.
وتنبغي الإشارة في هذا الصدد أن الإدارة والأحزاب السياسية وهيآت المجتمع المدني ومختلف المتدخلين، مطالبون بحث وتحفيز الأغلبية الصامتة بأهمية المشاركة في تدبير الشأن العمومي، لما لهذه الفئة العريضة من الشعب من دور فعال في التماسك الاجتماعي بين مختلف شرائح المجتمع، مما يستوجب فسح المجال لكل الفعاليات خاصة الشبابية قصد مساعدتها للولوج إلى مراكز قرار التسيير، وهو ما من شأنه أن يشجع على ثقافة الحوار ومناقشة الأفكار وزرع قيم التسامح والقبول بمبدأ الرأي والرأي الآخر في إطار توطيد الوحدة الوطنية، والرقي بدور كل المواطنين في الحرص على حقوقهم والحفاظ على كرامتهم. ولا يتم ذلك إلا من خلال تكريس ثقافة القيام بالواجبات الوطنية لتجسيد المواطنة الحقة والمتمثلة أساسا في ممارسة الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية التي يكفلها الدستور للجميع..
حسن لحويدك : رئيس جمعية الوحدة الترابية بالداخلة.
فإذا كانت المواطنة تقتضي أن تكون مدينا لا مدانا، فكذلك الوطنية الصادقة تقتضي الانخراط الجماعي بدون ترك المجال فقط لنخب تقليدية تحكمت لمدة طويلة في التنمية المحلية، حان الوقت لتجديدها بنخب من الأغلبية الصامتة لتتحمل المسؤولية في مسألة تدبير الشأن المحلي. فنحن على أبوب استحقاقات انتخابية وأوراش تنموية عديدة، في مقدمتها تكريس نمط التدبير الجديد للجهوية المتقدمة والإصلاحات الاقتصادية واستكمال النقاش حول الثروة اللامادية للولوج إلى نادي الاقتصاديات الصاعدة، الأمر الذي دعا إليه جلالة الملك في السنة الفارطة والذي ينتظر النقاش العمومي حول آفاقه من كل الأطراف.
وبناء على هذه الرهانات وماهية الاستراتيجية المنتظرة، واعتبارا لجسامة المسؤولية في الاستقرار الانتخابي المقبل، أصبح لزاما على الأغلبية الصامتة الانخراط في كل المشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء عن طريق التمثيلية التشاركية أو الديمقراطية. هذه الأخيرة التي اتضحت محدودية دورها في مجال التدبير وجعلها محط الانتقادات، وذلك راجع بالأساس على تعاقب معظم نفس الوجوه في تسيير الشأن المحلي بسبب عدم تواجد منافسين جدد في الساحة السياسية.
فالمغرب اليوم في حاجة ماسة إلى نمط جديد يطرح البديل المنشود الهادف إلى مشاركة كل فئات المجتمع المغربي، وبصفة أساسية الأغلبيته الصامتة المطالبة بانخراطها والمشاركة في النقاشات العمومية المطروحة حول مختلف القضايا لاتخاذ القرارات الملائمة، كما هي مدعوة الآن أكثر من أي وقت مضى على ممارسة حقها في التسجيل باللوائح الانتخابية لضمان حقي التصويت والترشح في كل المحطات الانتخابية محليا ووطنيا نظرا لتوفرها على مختلف الطاقات البشرية والأطر والكفاءات التي من شأنها أن تغني الساحة الوطنية بخبرتها في الاستشارات المتنوعة وكل ما يتعلق بالمراقبة والتتبع والمواكبة والتقييم وصولا الى الإنجاز.
كل هذا يدخل في إطار الحقوق المشروعة التي يحتاجها المواطنون على حد السواء في تدبير معيشه اليومي. كما أن تنزيل مقتضيات دستور2011 يرتكز بالأساس على أهمية مشاركة الأغلبية الصامتة في تفعيله.
وفي هذا السياق حان الوقت لهاته الأغلبية أن تعبر عن صوتها بكلمتها بشأن خلق البدائل. ولن يتأتى ذلك إلا بالمشاركة الفعلية للسكان في تدبير شؤونهم عبر الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية المتفاعلتين مع بعضهما البعض خدمة لحاجيات المجتمع.
وتنبغي الإشارة في هذا الصدد أن الإدارة والأحزاب السياسية وهيآت المجتمع المدني ومختلف المتدخلين، مطالبون بحث وتحفيز الأغلبية الصامتة بأهمية المشاركة في تدبير الشأن العمومي، لما لهذه الفئة العريضة من الشعب من دور فعال في التماسك الاجتماعي بين مختلف شرائح المجتمع، مما يستوجب فسح المجال لكل الفعاليات خاصة الشبابية قصد مساعدتها للولوج إلى مراكز قرار التسيير، وهو ما من شأنه أن يشجع على ثقافة الحوار ومناقشة الأفكار وزرع قيم التسامح والقبول بمبدأ الرأي والرأي الآخر في إطار توطيد الوحدة الوطنية، والرقي بدور كل المواطنين في الحرص على حقوقهم والحفاظ على كرامتهم. ولا يتم ذلك إلا من خلال تكريس ثقافة القيام بالواجبات الوطنية لتجسيد المواطنة الحقة والمتمثلة أساسا في ممارسة الحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية التي يكفلها الدستور للجميع..