قال كبيرهم وهم ذاهبون إلى المؤتمر التاسع تحت شعار "معا من أجل بناء مغرب الديمقراطية و الحداثة" :
- البارحة كنا نعلن فيكم النفير كي نذهب موحدين أما اليوم فإني أنعي لكم هذا الحزب.
قال صاحبه :
ولماذا تستعجل علينا هذا الانتحار الجماعي؟
رد الزعيم :
- إن حضني لم يعد يتحمل هذه الجمرة، فما كان كان ومن مات مات ولن نظل نعيش على الذكريات.
وكذلك كانت القصة : انتحار وردة، نهاية أسطورة إجهاض مشروع، تخريب بيت عتيد، إهانة مازوشية وانقراض العنقاء إلى الأبد. انتهت خرافة لنذهب إلى المؤتمر موحدين، وشرخت الأسطوانة، لأنهم كانوا على يقين في قرارات أنفسهم أنهم باتوا عاجزين عن إدارة اللعبة وحلحلة التناقضات بالطرق الديمقراطية ما دامت القضية لم تعد قضيته فكرية أو سياسية ولكنها باتت لعبة رهانات شخصية وفردية فدخلت الرياح من الأبواب والنوافذ ففرت السيادة إلى حضن الشهداء والرموز الذين لم يبدلوا.
لكن التاريخ لن يكذب ولن يساوم. فأما ما ينفع الناس فتلك الحقيقة ثم يلتفت أسفل رجله حيث مزبلة النسيان. فلا تصدقوا هذيان التقاعد السياسي الذي يسمونه "مذكرات" والذي يبدو وكأنه بطولات (لندوشينية) لخريف العمر أو خرافات تستبلد العقل السياسي المغربي الجريح. فالخيانة لا تسمى سوى خيانة ولو جاءت بأسمى عبارات الواقعية والعقلانية، وشتان بين حب الوطن وعشق الكراسي.
أيها الناعم في ثقافتك الأرستقراطية لم نكن بالنسبة لك سوى خنزير بري قرب (ضاية عايشة) صحبة المخزني الكبير الذي لفته سلة المهملات التاريخية. ونحن وبندقية قنصك وقصبة صيدك وحرثك وزرعك. وحيوانات، لم نكن سوى منظر لتأثيث وضعك المؤسساتي في الرباط. نحن فسحتك عندما يرهقك الكرسي والمطرقة، وخلق توازن مستحيل وتحديد المكافآت للانتهازيين المنبطحين. عطلة نهاية أسبوعك نحن واحتياط الموسم الانتخابي.
لا وقت للتجمعات وشرح السياسة للرعاع طبلوا وغيطوا وكونوا أبواقا وبراحة للزعيم شيخ القبيلة ورفيق الشهيد وخادم أصحاب أنصاف الحلول، وحارس مصالح فئات ملهوفة.
ويحك كيف تخشب عقلك وصار قلبك باردا كأنه مسدس كاتم للصوت ويحك من جعل التنظيم قبيلة لا يحق له أن يسمي الحداثة التي لا يعمل منها سوى ربطة العنق.
التنظيم يخلعه ويتركه في الرباط. و يأتينا متأففا يرتدي جبة زعيم القبيلة والجماعة : كحضرة خطيب الجمعة نسمع ونعتبر ونطيع. في حضرة المحلل النفسي الذي يجب أن يبقى على المسافة الضرورية بينه وبين مريضه.
في حضرة شيخ القبيلة لا يخرج من الجماعة إلا الشيطان.
وفي اللحظات التنظيمية النادرة جدا في المقرات تكون الأسئلة جاهزة بينما يلوذ البعض بالصمت لأنه مدرك لأصول اللعبة فانطلقوا وانطقوا والهجوا بذكر الزعيم وتبا للذاكرة وتبا للتاريخ، فإن أيدناه بجنود لا تروها وإن شئنا قايضناكم مقابلا بمقابل حتى لا يتزعزع الوضع الأنثربولوجي المقدس.
أمن خشب قد هذا اللسان؟ أمن صمم قدت هذه الكلمات؟ لذلك كنت أصر أن أسيخ السمع لهذا الكلام الدارج المدون بالفرنسية، عاد في لحظات الذات حيث ينطلق سهاما " كان لا بد أن نقوم بثورتنا" هكذا نطق يوما ما، فتأملوا العبارة جيدا الثورة هنا هي التناوب الملغوم وبدستور ثقة الذين لا يقايضون وطنهم. التناوب كـ(حتمية تاريخية) في منظوره، حيث انهارت اليقينيات وشاخت العقول وتعبت القلوب وبرأت الأيادي من دم الشهيد فخذوا دماء الشهداء، وعلقوها على جدرانكم كما تعلقوا صورهم! خذوا جمرتكم وضعوها على ماء وجوهكم الباردة! وخذوا مفتاحكم واعرضوه على أول عابر سبيل، وعوض الميجي* اطلبوا الانتحار ولو كان في اليابان أو على الطريقة اليابانية الجماعية.
- البارحة كنا نعلن فيكم النفير كي نذهب موحدين أما اليوم فإني أنعي لكم هذا الحزب.
قال صاحبه :
ولماذا تستعجل علينا هذا الانتحار الجماعي؟
رد الزعيم :
- إن حضني لم يعد يتحمل هذه الجمرة، فما كان كان ومن مات مات ولن نظل نعيش على الذكريات.
وكذلك كانت القصة : انتحار وردة، نهاية أسطورة إجهاض مشروع، تخريب بيت عتيد، إهانة مازوشية وانقراض العنقاء إلى الأبد. انتهت خرافة لنذهب إلى المؤتمر موحدين، وشرخت الأسطوانة، لأنهم كانوا على يقين في قرارات أنفسهم أنهم باتوا عاجزين عن إدارة اللعبة وحلحلة التناقضات بالطرق الديمقراطية ما دامت القضية لم تعد قضيته فكرية أو سياسية ولكنها باتت لعبة رهانات شخصية وفردية فدخلت الرياح من الأبواب والنوافذ ففرت السيادة إلى حضن الشهداء والرموز الذين لم يبدلوا.
لكن التاريخ لن يكذب ولن يساوم. فأما ما ينفع الناس فتلك الحقيقة ثم يلتفت أسفل رجله حيث مزبلة النسيان. فلا تصدقوا هذيان التقاعد السياسي الذي يسمونه "مذكرات" والذي يبدو وكأنه بطولات (لندوشينية) لخريف العمر أو خرافات تستبلد العقل السياسي المغربي الجريح. فالخيانة لا تسمى سوى خيانة ولو جاءت بأسمى عبارات الواقعية والعقلانية، وشتان بين حب الوطن وعشق الكراسي.
أيها الناعم في ثقافتك الأرستقراطية لم نكن بالنسبة لك سوى خنزير بري قرب (ضاية عايشة) صحبة المخزني الكبير الذي لفته سلة المهملات التاريخية. ونحن وبندقية قنصك وقصبة صيدك وحرثك وزرعك. وحيوانات، لم نكن سوى منظر لتأثيث وضعك المؤسساتي في الرباط. نحن فسحتك عندما يرهقك الكرسي والمطرقة، وخلق توازن مستحيل وتحديد المكافآت للانتهازيين المنبطحين. عطلة نهاية أسبوعك نحن واحتياط الموسم الانتخابي.
لا وقت للتجمعات وشرح السياسة للرعاع طبلوا وغيطوا وكونوا أبواقا وبراحة للزعيم شيخ القبيلة ورفيق الشهيد وخادم أصحاب أنصاف الحلول، وحارس مصالح فئات ملهوفة.
ويحك كيف تخشب عقلك وصار قلبك باردا كأنه مسدس كاتم للصوت ويحك من جعل التنظيم قبيلة لا يحق له أن يسمي الحداثة التي لا يعمل منها سوى ربطة العنق.
التنظيم يخلعه ويتركه في الرباط. و يأتينا متأففا يرتدي جبة زعيم القبيلة والجماعة : كحضرة خطيب الجمعة نسمع ونعتبر ونطيع. في حضرة المحلل النفسي الذي يجب أن يبقى على المسافة الضرورية بينه وبين مريضه.
في حضرة شيخ القبيلة لا يخرج من الجماعة إلا الشيطان.
وفي اللحظات التنظيمية النادرة جدا في المقرات تكون الأسئلة جاهزة بينما يلوذ البعض بالصمت لأنه مدرك لأصول اللعبة فانطلقوا وانطقوا والهجوا بذكر الزعيم وتبا للذاكرة وتبا للتاريخ، فإن أيدناه بجنود لا تروها وإن شئنا قايضناكم مقابلا بمقابل حتى لا يتزعزع الوضع الأنثربولوجي المقدس.
أمن خشب قد هذا اللسان؟ أمن صمم قدت هذه الكلمات؟ لذلك كنت أصر أن أسيخ السمع لهذا الكلام الدارج المدون بالفرنسية، عاد في لحظات الذات حيث ينطلق سهاما " كان لا بد أن نقوم بثورتنا" هكذا نطق يوما ما، فتأملوا العبارة جيدا الثورة هنا هي التناوب الملغوم وبدستور ثقة الذين لا يقايضون وطنهم. التناوب كـ(حتمية تاريخية) في منظوره، حيث انهارت اليقينيات وشاخت العقول وتعبت القلوب وبرأت الأيادي من دم الشهيد فخذوا دماء الشهداء، وعلقوها على جدرانكم كما تعلقوا صورهم! خذوا جمرتكم وضعوها على ماء وجوهكم الباردة! وخذوا مفتاحكم واعرضوه على أول عابر سبيل، وعوض الميجي* اطلبوا الانتحار ولو كان في اليابان أو على الطريقة اليابانية الجماعية.