حسن المهداني 2014
طاولة نعناع هي ما ورثه "علال" عن أبيه و الرزق على الله٠
دراهم حلالا طيبا ثم يعود إلى البيت يمزج زيتونه الحار بضحكة ملئ قلبه فتنمو خلاياه و يتضخم جسده بدون "فيتامين"٠
أطفال يمسحون العرق على جبينه، فتسري دبدبات الحياة في قلبه و تنمو شجيرات الحبق في حضنه و تحت ناظره٠
هل كان "علال" يعلم أن حجرا طائشا سيصيب حزمة النعناع ليرتد عليه رزقه و يرديه قتيلا؟ هل كان "علال" يعلم أن سبب رزقه هو سبب موته؟ لماذا نشبه موتنا و يشبهنا موتنا؟٠
ف "علال" لم يكن ليموت في طائرة خاصة حتى و لو تمنى ذلك٠
لماذا مثلما نتمايز في الثروة نتمايز في الموت ؟
للفقراء موتهم و للأغنياء موتهم للفقراء دموعهم و للأغنياء سوادهم و عيونهم الجافة التي لا تدمع إلا حين يضحكون.غريب أمرك أيتها الرقعة المنسية حين لا يجد رجال الشرطة في مسرح الجريمة سوى ورقة نعناع و مدرسة فاشلة و حجر٠
كم أنت شقية حين تصرين على أن تفشي سرهم و تقلبين عليهم طاولة معادلتهم الزائفة : القاتل و المقتول ضحيتان و الجاني هو الواقع الذي ضبط متلبسا بدمها عن سبق الإصرار و الترصد٠
محكمة ! من القاتل من المقتول؟ من الجاني من الضحية؟ من السبب من النتيجة؟ من الفاعل من المنتوج؟ من الشاهد من صنع المشهد؟ من القاضي من المتقاضي؟ من المتهم من الحكم؟ و إلى من ستتوجه أصابع الاتهام و قد ضبطناه متلبسا، زئبقيا؟٠
فأحيانا يسمونه فقرا، و أحيانا هشاشة، و أحيانا إصلاح فاشل و أحيانا سياق تاريخي و سياسي و اقتصادي و اجتماعي و ثقافي (تتعدد وجوهه) شروط لا يمكن أن تنتج سوى ضحايا يتقاتلون على من سيكون الضحية بامتياز و من سيكون ضحية الضحية٠
و بدون نية إهانة محكمتنا الموقرة نقول : لا تتعبوا أنفسكم فكلنا مدانون و للتاريخ القول الفصل و الفاروق . تلك قصة هابيل و هابيل، و ليس قابيل و هابيل لأن القاتل ليس سوى القتيل ٠
دراهم حلالا طيبا ثم يعود إلى البيت يمزج زيتونه الحار بضحكة ملئ قلبه فتنمو خلاياه و يتضخم جسده بدون "فيتامين"٠
أطفال يمسحون العرق على جبينه، فتسري دبدبات الحياة في قلبه و تنمو شجيرات الحبق في حضنه و تحت ناظره٠
هل كان "علال" يعلم أن حجرا طائشا سيصيب حزمة النعناع ليرتد عليه رزقه و يرديه قتيلا؟ هل كان "علال" يعلم أن سبب رزقه هو سبب موته؟ لماذا نشبه موتنا و يشبهنا موتنا؟٠
ف "علال" لم يكن ليموت في طائرة خاصة حتى و لو تمنى ذلك٠
لماذا مثلما نتمايز في الثروة نتمايز في الموت ؟
للفقراء موتهم و للأغنياء موتهم للفقراء دموعهم و للأغنياء سوادهم و عيونهم الجافة التي لا تدمع إلا حين يضحكون.غريب أمرك أيتها الرقعة المنسية حين لا يجد رجال الشرطة في مسرح الجريمة سوى ورقة نعناع و مدرسة فاشلة و حجر٠
كم أنت شقية حين تصرين على أن تفشي سرهم و تقلبين عليهم طاولة معادلتهم الزائفة : القاتل و المقتول ضحيتان و الجاني هو الواقع الذي ضبط متلبسا بدمها عن سبق الإصرار و الترصد٠
محكمة ! من القاتل من المقتول؟ من الجاني من الضحية؟ من السبب من النتيجة؟ من الفاعل من المنتوج؟ من الشاهد من صنع المشهد؟ من القاضي من المتقاضي؟ من المتهم من الحكم؟ و إلى من ستتوجه أصابع الاتهام و قد ضبطناه متلبسا، زئبقيا؟٠
فأحيانا يسمونه فقرا، و أحيانا هشاشة، و أحيانا إصلاح فاشل و أحيانا سياق تاريخي و سياسي و اقتصادي و اجتماعي و ثقافي (تتعدد وجوهه) شروط لا يمكن أن تنتج سوى ضحايا يتقاتلون على من سيكون الضحية بامتياز و من سيكون ضحية الضحية٠
و بدون نية إهانة محكمتنا الموقرة نقول : لا تتعبوا أنفسكم فكلنا مدانون و للتاريخ القول الفصل و الفاروق . تلك قصة هابيل و هابيل، و ليس قابيل و هابيل لأن القاتل ليس سوى القتيل ٠