آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
مناضلــــــــــــــــــــــون عابــــــــــــــــــــــــرون ~ سيدي يحيى بريس

مناضلــــــــــــــــــــــون عابــــــــــــــــــــــــرون


مناضلــــــون عابــــــرون

حسن المهداني يناير 2015

كلما إلتقينا، ونادرا ما يحدث هذا، إلا وكانت سيدي يحيى الغرب في صلب حديثنا، وفي كل مرة يؤكد على رأيه وهو أن هذه المدينة تشكل نموذجا حيا لهوامش المراكز، بل يؤكد أنها استثناء في هذا الصدد، ويقول أنه لفهم هذا الوضع فيجب علينا أن نقاربه سوسيولوجيا وتاريخيا وجغرافيا ومجاليا، ثم يتساءل بمرارة عم يجعل هذه المدينة فريسة للسماسرة واللصوص، وشبكة مصالح تتصرف كالمافيا، فتضبط إيقاع عقارب الزمن الإنتخابي بما يناسب أجندتها، في مقابل وضع حزبي بئيس وهش تنظيميا لأسباب ذاتية وأكثرها موضوعية. وهذا ما ساقنا للحديث في نفس السياق على أن هذا الوضع يجعل هذه المدينة مجرد محطة عابرة عند بعض المناضلين الذين سجلوا حضورهم في مرحلة من تاريخها قد تطول أو تقصر ثم انصرفوا، و تركونا ننتظر، ثم استرجعنا نماذج من هؤلاء العابرين.
- فأما الأول فقد بزغ من شعبوية عمالية انقلبت على الرفيق وبعثرت معالم الطريق، ولأن المخزن وحلفاؤه يعرفون من هي "الطبقة العاملة" ولو في نسختها المغربية فقد نفخ في الزعيم أو الزويعم أو الزعيعم (كما تريدون) فالوجهان يجوز أن بل حتى سبعة أوجه هي جاهزة مع مثل هذه الكائنات التي استغلت طيبوبة العمال وانتهزت الفرصة وعضت على الكتف كالذئاب الجائعة ثم رحلت تجر الذباب على ذيلها.
- وأما الثاني فباحث بحث عن منصبه وقلب لذلك جميع التنظيمات الممكنة، وجرب جميع الحلول من سينما وتراث وسياسة أو بالأحرى هجانة فكرية يقشعر لها المنهج الأمبريقي.
- أما الثالث فقد وجد ضالته في صراع مشبوه أرادوا له أن يكون تناقضا رئيسيا للاصطفاف، فانساق الغر الغرير وظن أنه الفارس المغوار الذي لا يشق له غبار في الكر والفر ضد الأشرار المتربصين بالحداثيين الأخيار، فتاه الرجل ولم يستقر على قرار حتى تلقفه رباط الجرار.
وضمن هذا السياق كان لا بد أن نتحدث عن "الإنتقال الديمقراطي" الذي بدأ الحديث عنه عندنا قبل أحداث الربيع العربي. فذكرنا إسبانيا التي برزت فيها فئة عرفت بتغيير قمصانها وأسسوا لذلك نظريا وسياسيا على الأقل، أما هؤلاء فلم يكونوا في الواقع سوى أشباه مناضلين اعتراهم الفتور وشاخت قلوبهم بسرعة لأن مثلهم لم تكن سوى قشور.
نهضنا كالعادة لنقوم بجولة وعندما اختليت بنفسي وجدتها تقول لي : أنا لا أنادي أحدا سواكم إذا ما جد جدي يوما وما كانوا هم ليحافظوا علي وعلى عرضي وما كان ينبغي لهم وليس بمقدورهم لأن هواهم خشب وهوايا أنتم وهواكم أنا.
بهذا قررت إغلاق هذه الصفحة وفي ذهني مناضلين حزبيين وجمعويين شرفاء عملنا معا واختلفنا وقسونا على بعضنا ولا زلنا نحترمهم، إنما كان المقصود هنا "مناضلين" صغارا دخلوا مدرسة الفساد فتمرسوا على كل مسلكيات الخبث والغدر والإنتهارية ثم رحلوا في كلام عابر.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط