آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
دار الشباب الشهيد بلقصيص سيدي يحيى الغرب تبكي حالها ~ سيدي يحيى بريس

دار الشباب الشهيد بلقصيص سيدي يحيى الغرب تبكي حالها


دار الشباب الشهيد بلقصيص سيدي يحيى الغرب تبكي حالها


صالح عين الناس فبراير 2015

بمبادرة (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) أقيمت بدار الشباب الشهيد بلقصيص بسيدي يحيى الغرب خلال الشهر الجاري (فبراير 2015) أشغال الإصلاح والترميم لهذا الفضاء الحيوي الحساس الذي يبقى متنفسا وحيدا لأطفال المدينة وكذا الجمعيات التربوية والرياضية التي تشتغل في هذه المجالات طيلة أيام السنة. وبعد طول انتظار، ظن النسيج الجمعوي بالمدينة أن دار الشباب ستعرف توسيعا على مستوى قاعاتها وستتحول الى فضاء نموذجي يؤهلها لمنافسة دور الشباب الأخرى بالجهة. لكن الجميع تفاجأوا عندما علموا أن أشغال البناء والترميم لا تلامس جوهر الإصلاحات لتبقى دار لقمان على حالها.
فأول ما يثير انتباه زوار مدينة سيدي يحيى الغرب هو الإهمال والتهميش اللدين لم يتركا جانبا فيها إلا وأصابها، سواء في البنية التحتية أو الصحة إلى مرافق الرياضة والثقافة، فدار الشباب التي كانت فيما مضى مؤسسة تربوية ثقافية واجتماعية تساعد على تكوين وتأطير الأطفال والشاب وإدماجهما في المجتمع وتربية الناشئة تربية بدنية، من خلال مباريات كرة القدم لفرق الأحياء وكرة السلة وكرة الطاولة، حيث أن ما كان ينقص المدارس في هذا المجال كان الأطفال يجدونه في دار الشباب، وفكريا من خلال العروض التي كانت تنظمها الجمعيات التي كانت تنشط في هذه الدار، أو النوادي التي كانت تعرض أنشطتها ومحاضراتها الثقافية التي تليها المناقشات التي كانت لها فائدة عظيمة على الناشئة، أصبحت اليوم تبكي حالها مما آلت إليه من تهميش لمختلف المرافق التي كانت ترسم البسمة على هذه الدار أيام الثمانينات والتسعينيات. فالزائر إليها يصاب بالصعقة والغثيان لكونها تعتبر من البنايات القديمة، والتي تجاوزها الزمن، إذ تعرضت لأكثر من مرة للترميم، بنايات فارغة غارقة في الصمت الجنائزي، فالتجهيزات الأساسية منعدمة إذا استثنينا طبعا بعض الكراسي الكسيحة والطاولات المهترئة، والكتابات الباهتة على جدران مقشرة تشكو الرطوبة.
فدار الشباب بسيدي يحيى الغرب ظلت تشهد عزوفا عن ارتيادها والانخراط في أنشطتها (إن كانت هناك أنشطة) وحالها اليوم يجعلنا نتحسر على ماضيها المشرف بأنشطتها الرياضية والثقافية والفنية، وهي تعاني اليوم من إهمال الجهات الوصية حتى وصل الحال بها إلى انعدام التجهيزات الضرورية لممارسة الأنشطة بها، فصارت الدار أشبه بقلعة خربة يعمرها الأشباح بدل الشباب الذين كانت تعج بهم أيام ازدهارها وإشعاعها. وهو ما يطرح أسئلة جدية عن الأسباب الكامنة وراء ذلك؛ وهل بالفعل دار الشباب مؤسسة تربوية؟ هل بالفعل لازالت دار الشباب اليوم بوضعها الحالي قادرة على تكوين أطر في مجالات متعددة ومتنوعة؟ هل هناك فعلا تواصل حقيقي بين الإدارة والجمعيات؟ هل تتوفر هذه المؤسسات على تجهيزات كافية وتشتغل بوسائل متطورة؟ هل هناك وسائل وأدوات للترفيه بالنسبة للأطفال والشاب داخل هده الدار؟.
كل هذه التساؤلات اذا أسقطناها على بساط واقع دار الشباب الشهيد بلقصيص بسيدي يحيى الغرب اليوم لن نجد ولو تساؤلا واحدا يشفع لها أن تكون حقا دار الشباب تؤطر الطفل والشباب كما جاء في التعريف. فدار الشباب اليوم لاتؤطر لاتربويا ولا ثقافيا فجلها يعاني من مشاكل يومية إما بسبب قلة عدد القاعات مقابل كثرة الجمعيات التي تتخذ دار الشباب مقرا لها. ثم إن هذه القاعات نجد اغلبها غير صالح للاشتغال لكونها قديمة البناء . وهناك اخطر من ذلك فالبعض يرتاد دور الشباب لاهم له سوى التحرش الجنسي وممارسة سلوكات لا اخلاقية مما يطعن العمل الجمعوي في الصميم. بالإضافة أن القائمين على دار الشباب لا يملكون رؤية واقعية لواقع الشباب مما انتج أجهزة مشلولة تتخبط في العشوائية والارتجالية لافتقادها الى تصور شامل.
ويمكن أن نشير كذلك إلى أن تسيير دار الشباب لازال يخضع لوصاية وزارة الداخلية وهيمنة الهاجس الأمني’ فهناك مدكرات تهدف إلى ضبط الشباب ومراقبة أنشطته وبرامجه حتى أصبحت هذه الدور عبارة عن مقاطعات ومخافر للشرطة ليس الا. كما أن جل الأنشطة التي تمارس لم تعد تواكب التطور والتغيير الحاصل في مجال التنشيط السوسيوثقافي. فلا وجود لوسائل سمعية بصرية ولا وجود لأندية متطورة. اذن هذه مجموعة من المشاكل تعتبر معيقا لعمليات إقبال الشباب على هذه المؤسسة نتمنى حلها لكي تتمكن من مزاولة نشاطها في جو ومناخ سليم وتعود دار الشباب إلى عطاءاتها النبيلة.

صور من دار الشباب

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط