آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
التشرميـــــــــل الديمقراطـــــــــي ~ سيدي يحيى بريس

التشرميـــــــــل الديمقراطـــــــــي


التشرميـــــــــل الديمقراطـــــــــي

حسن المهداني فبراير 2015


الجماعات المحلية في التعريف السياسي هي لامركزة القرار السياسي والتنموي... أو ما يطلق عليه الديمقراطية المحلية، أي كيف نتعلم على المستوى المحلي تدبير شؤوننا العمومية بأنفسنا، عن طريق نخبة (أسطر على هذه الكلمة) نختارها بواسطة إنتخابات ديمقراطية وليست مخزنية أو مزورة أو متحكم في خريطتها سلفا.
ولأني لا أفكر سوى في مدينة سيدي يحيى الغرب كنموذج فخذوا هذا التعريف وقارنوا ثم أجيبوني : هل ينطبق هذا على هذه المدينة؟
من الزعيم صاحب محكمة العدل الخاصة إلى الرئيس الذي كان يعتدي على المواطنين بالضرب والرفس داخل الجماعة، مرورا بالسب والشتم والقذف والكلام الساقط في إحدى الدورات وفي الشهر الحرام إلى "بوكو فساد"، إلى الضرب والجرح والدم، هذه هي عناوين الجواب عن تساؤلنا في رأيي.
داخل قاعة بمقر جماعة سيدي يحيى الغرب يجتمع القوم ليسطروا جدول أعمال دورة فبراير فيأخذ أحد المستشارين الكلمة ليطالب بإدراج نقطة حول "تزفيت" شوارع دائرته التي إنتخبته من أجل هذا كما قال، ولأن لا رائحة للنقاش ولا أثر للتواصل في هذا المجلس فقد أدى التنابز بينه و بين مستشار آخر إلى قيام هذا الأخير برميه بواسطة هاتف محمول ثم انقض عليه بكأس فارغ ليترك جرحا غائرا في وجه المستشار المسكين وجروحا على الوجه لينقل على وجه السرعة إلى مستشفى "الادريسي" بمدينة القنيطرة.
فعن أي مؤسسة محلية وعن أي ديمقراطية محلية نتحدث؟ ماذا جنينا نحن في هذه المدينة لنتعرض لمثل هذا العقاب ولتحكمنا مثل هذه الكائنات؟ و لماذا تقع مثل هذه الفضائع والفضائح ولا يحرك المسؤولون الأوصياء ساكنا ولا هم يحزنون، لماذا نتتبع أثر الشرفاء لنمحيه ونمارس عليهم جميع أنواع القمع والاقصاء والتهميش، ونفسح المجال لأشخاص أميين سياسيا وتدبيريا... أو مشبوهين في أحسن الأحوال؟ لماذا يقع كل هذا العنف في مؤسسسة دستورية ولم نر ولو مسؤولا واحدا يزورها؟ وما هو موقف الحزب الذي رشح المعتدي؟ ولماذا سكت الجميع إلا من رحم ربك؟.
ثم أخيرا وليس آخرا لماذا تتساءلون عن عزوف المواطن عن الإنتخابات ويتساءل المثقفون في أبراجهم العاجية عن هذه الجماهير التي تبيع صوتها وكأنهم يشمتون فيها ويخونوها وهم أولى بالخيانة؟ آه ماذا سنقول لأولادنا وماذا سيقول عنا التاريخ؟.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط