كلما دقت ساعة الحقيقة من كل سنة تتلاشى الألقاب وتتناثر الأسماء وتركب عجلة الذكرى والإسترجاع لغة الأرقام ونغمة الإحصاء في سجلات المرأة المغربية.
ماذا تحقق؟ وما لم يتحقق؟ الأرقام ولغة الحساب بين الإرتفاع والنقصان، بين الإنتصار والخسران، بين التقدم والتراجع، بين الإقبال والإدبار....
بين هذا وذاك، وهنا وهناك، يأتي الإحتفال العالمي عموما، والوطني خصوصا، بالمرأة أنى وحيثما وجدت.
بداية اخترنا أن نسلط بقعة الضوء اللامعة بهذه المناسبة على فئة من النسوة تركن في الزوايا الصغيرة بعيدا عن مثار النقع، وسجالات التحليل والمعالجة، وصالونات الإعلام السمعي والبصري.
حينما طرحت كلمة الحاذقات فإنني أرمي إلى فئة ينظر إليها من درجة ثالثة، المرأة؛ ربة البيت.
بعيدا عن مختلف التلاسنات الفقهية بين المتشددين والمعتدلين، وتجاوزا للإعتبارات الطبيعية والجغرافية والثقافية. حديثنا اليوم عن ربة البيت التي تتلقف من بين ما تتلقفه على رأس كل مناسبة من مثل هذه المناسبات هدايا مسمومة، من قبيل هدية البطاقة الوطنية التي يدون عليها في موقع الوظيفة كلمة "بدون" أي بدون مهنة.
قد يقول قائل نحن لا نهتم بالألقاب ولا تهمنا الصفات بقدر ما نسعى إلى تحصيل المهم والأهم. ويقول آخر دعنا من مناقشة القشور والأشكال، ولنركز على الجواهر في هذه القضية النسائية.
في أفق استدعاء القوانين والتشريعات الإنسانية الحقوقية والقانونية الخاصة بالمرأة، وانتظارا للتنزيل المستعجل والسليم لدستور2011 الذي أقر بمبدأ المناصفة والمساواة بين البشر، وبين الرجل والمرأة، سنحاول إصدار أحكام على هذه الفئة من النساء.
المرأة التي تشتعل لتضيء ما حولها، وتقدم الغالي والنفيس لبيتها وأبنائها وزوجها. ترضع طفلها حولين كاملين، تراعي بيتها وزوجها وأبناءها، وتسهر على التربية والتعليم والميزانية الداخلية للبيت، تتحمل مسؤوليتها العظمى بالبيت، تتنازل وتضحي بوقتها ونفسها من أجل إسعاد باقي عناصر أسرتها.
أن يتم إهانة هذا الصنف من النساء بهذا الإجراء الإداري التعسفي فهو مقياس فعلي على تخلف هذه الأمة، وضرب لمن هن أحق بكلمة التربية والرعاية والتكوين وبناء الأجيال وصناعة النشئ. بلغة الحساب، والإحصائيات التي أنجزتها المندوبية السامية للإحصاء، التي ركنت في الرفوف تنتشي بلقب التأجيل، والتي شاركت فيها، على الأقل في العالم القروي، تبين ارتفاع نسب النساء بدون عمل إن لم اقل جلهن.
أن يتم التأسيس من خلال التشريع المغربي للإقصاء والتهميش وعدم الإعتراف بهذه الفئة من النساء فذاك هو الطامة الكبرى.
كان بالإمكان أن يقدر المشرع المغربي قيمة ما تنتجه هذه الفئة، وهن ربات بيوت، من كفاءات وأطر وكوادر رفعت صوتها عاليا عن وعي أوغير وعي، لتقيد المرأة ربة البيت بقوانين رمزية تقليدية، ناكرة للفضل والمجهود المبذول في سبيل إنجاح مشروع التنمية الذي ترفعه هذه الأصوات في لقاءاتها الكاذبة وشعاراتها الإنتخابوية.
فيا أيتها النسوة الحاذقات، دعن عنكن ما تكابدنه من آثار بندقية أهل الدار، من تشريعاتنا المغربية الصدئة في حقكن وابذلن ما تعودناه منكن، من عطاء فياض وتربية وتكوين وبناء ووضع الإستراتيجيات الكبرى لبناء الأسرة المغربية.
فمنا إليكن كل رسائل الإعتراف والتقدير والمحبة والإحترام، فأنتن الماضي والحاضر والمستقبل، أنتن المجتمع برمته وليس نصفه. فيكن المرأة والرجل، العاطفة والتعقل،الصبر والتضحية، فيكن أسمى معاني الإنسان.
فأن يتم الاحتفال بشكل سنوي بيوم واحد للمرأة، تحضى فيه بالترحاب والتقدير ومشموم الورود والصور التذكارية... ويجتمع الجمع من النساء دون الرجال ليناقش أمر المرأة، فتقول ما تشاء. ثم يبزغ فجر اليوم الموالي فتتحول الأمور إلى مناقشة القضايا الجادة، وكأن ما وقع بالأمس لا يعدو أن يكون أكثر مما يقدمه "بابا عشور ولا حكام علينا اليوم نحن النساء" أو هو من باب المسائل الترفيهية التي تم إلصاقها بالمرأة المغربية.
ولا نملك إلا أن نردد ما قاله شاعر الإنسانية جمعاء، أبو الطيب المتنبي:
فلو أن النساء كمن عرفنا * لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال..
هو احتفال موسمي بعيد المرأة، التي تعطى يوما واحدا في السنة، يتم تحويلها الى (....) يتعبد في محرابه الجميع، بحضور تجمعات للنساء دون الرجال، وكأن الأمر لايعدو أن يكون قضية هامشية ستنقضي بانقضاء يوم الإحتفال، بعدها يتم الشروع في القضايا الجادة، فأمر لايكاد يرتفع إلى درجة القضية.
ماذا تحقق؟ وما لم يتحقق؟ الأرقام ولغة الحساب بين الإرتفاع والنقصان، بين الإنتصار والخسران، بين التقدم والتراجع، بين الإقبال والإدبار....
بين هذا وذاك، وهنا وهناك، يأتي الإحتفال العالمي عموما، والوطني خصوصا، بالمرأة أنى وحيثما وجدت.
بداية اخترنا أن نسلط بقعة الضوء اللامعة بهذه المناسبة على فئة من النسوة تركن في الزوايا الصغيرة بعيدا عن مثار النقع، وسجالات التحليل والمعالجة، وصالونات الإعلام السمعي والبصري.
حينما طرحت كلمة الحاذقات فإنني أرمي إلى فئة ينظر إليها من درجة ثالثة، المرأة؛ ربة البيت.
بعيدا عن مختلف التلاسنات الفقهية بين المتشددين والمعتدلين، وتجاوزا للإعتبارات الطبيعية والجغرافية والثقافية. حديثنا اليوم عن ربة البيت التي تتلقف من بين ما تتلقفه على رأس كل مناسبة من مثل هذه المناسبات هدايا مسمومة، من قبيل هدية البطاقة الوطنية التي يدون عليها في موقع الوظيفة كلمة "بدون" أي بدون مهنة.
قد يقول قائل نحن لا نهتم بالألقاب ولا تهمنا الصفات بقدر ما نسعى إلى تحصيل المهم والأهم. ويقول آخر دعنا من مناقشة القشور والأشكال، ولنركز على الجواهر في هذه القضية النسائية.
في أفق استدعاء القوانين والتشريعات الإنسانية الحقوقية والقانونية الخاصة بالمرأة، وانتظارا للتنزيل المستعجل والسليم لدستور2011 الذي أقر بمبدأ المناصفة والمساواة بين البشر، وبين الرجل والمرأة، سنحاول إصدار أحكام على هذه الفئة من النساء.
المرأة التي تشتعل لتضيء ما حولها، وتقدم الغالي والنفيس لبيتها وأبنائها وزوجها. ترضع طفلها حولين كاملين، تراعي بيتها وزوجها وأبناءها، وتسهر على التربية والتعليم والميزانية الداخلية للبيت، تتحمل مسؤوليتها العظمى بالبيت، تتنازل وتضحي بوقتها ونفسها من أجل إسعاد باقي عناصر أسرتها.
أن يتم إهانة هذا الصنف من النساء بهذا الإجراء الإداري التعسفي فهو مقياس فعلي على تخلف هذه الأمة، وضرب لمن هن أحق بكلمة التربية والرعاية والتكوين وبناء الأجيال وصناعة النشئ. بلغة الحساب، والإحصائيات التي أنجزتها المندوبية السامية للإحصاء، التي ركنت في الرفوف تنتشي بلقب التأجيل، والتي شاركت فيها، على الأقل في العالم القروي، تبين ارتفاع نسب النساء بدون عمل إن لم اقل جلهن.
أن يتم التأسيس من خلال التشريع المغربي للإقصاء والتهميش وعدم الإعتراف بهذه الفئة من النساء فذاك هو الطامة الكبرى.
كان بالإمكان أن يقدر المشرع المغربي قيمة ما تنتجه هذه الفئة، وهن ربات بيوت، من كفاءات وأطر وكوادر رفعت صوتها عاليا عن وعي أوغير وعي، لتقيد المرأة ربة البيت بقوانين رمزية تقليدية، ناكرة للفضل والمجهود المبذول في سبيل إنجاح مشروع التنمية الذي ترفعه هذه الأصوات في لقاءاتها الكاذبة وشعاراتها الإنتخابوية.
فيا أيتها النسوة الحاذقات، دعن عنكن ما تكابدنه من آثار بندقية أهل الدار، من تشريعاتنا المغربية الصدئة في حقكن وابذلن ما تعودناه منكن، من عطاء فياض وتربية وتكوين وبناء ووضع الإستراتيجيات الكبرى لبناء الأسرة المغربية.
فمنا إليكن كل رسائل الإعتراف والتقدير والمحبة والإحترام، فأنتن الماضي والحاضر والمستقبل، أنتن المجتمع برمته وليس نصفه. فيكن المرأة والرجل، العاطفة والتعقل،الصبر والتضحية، فيكن أسمى معاني الإنسان.
فأن يتم الاحتفال بشكل سنوي بيوم واحد للمرأة، تحضى فيه بالترحاب والتقدير ومشموم الورود والصور التذكارية... ويجتمع الجمع من النساء دون الرجال ليناقش أمر المرأة، فتقول ما تشاء. ثم يبزغ فجر اليوم الموالي فتتحول الأمور إلى مناقشة القضايا الجادة، وكأن ما وقع بالأمس لا يعدو أن يكون أكثر مما يقدمه "بابا عشور ولا حكام علينا اليوم نحن النساء" أو هو من باب المسائل الترفيهية التي تم إلصاقها بالمرأة المغربية.
ولا نملك إلا أن نردد ما قاله شاعر الإنسانية جمعاء، أبو الطيب المتنبي:
فلو أن النساء كمن عرفنا * لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال..
هو احتفال موسمي بعيد المرأة، التي تعطى يوما واحدا في السنة، يتم تحويلها الى (....) يتعبد في محرابه الجميع، بحضور تجمعات للنساء دون الرجال، وكأن الأمر لايعدو أن يكون قضية هامشية ستنقضي بانقضاء يوم الإحتفال، بعدها يتم الشروع في القضايا الجادة، فأمر لايكاد يرتفع إلى درجة القضية.