قريبا ستشتعل سوق الإنتخابات، وقريبا سينشط الشناقة وسيحولون اللحظة الديمقراطية إلى سوق للبيع والشراء في المواطنين، فمن هم الشناقة؟ وما هي وظيفتهم؟ وكيف يغتالون الديمقراطية في عز النهار؟ وأمام مرأى الجميع؟.
كلنا نعرف أن "الشناقة" هي فئة من تجار الغنم تنشط أيام عبد الأضحى، تشتري الغنم ثم تعيد بيعها مستعملة شطارتها وخبرتها وأحيانا تحايلها، لكنها في كل الأحوال تكسب خبزا حلالا. أما شناقة الإنتخابات فهم ينقلون هذه الحرفة من سوق الغنم إلى سوق الإنتخابات، يتاجرون في البطائق الإنتخابية أي في المواطنين الناخبين أو في البشر.
فهذه الفئة إذن ظاهرة خطيرة تزحف كالفيروسات أو كالسوس لتنخر وتقوض أسس ومقومات التباري الديمقراطي أي التنافس على أساس برنامج يقدم للناخبين ومرشحين تزكيهم أحزاب تشكل مرجعا وعنوانا. فلا حزب ولا برنامج ولا تعاقد مع الناخبين، بل التعاقد يكون مع الشناق أو مع السمسار حيث يقوم هذا الأخير بجمع بطائق المرشحين ويقايض بها المرشح محددا مبلغا معينا لكل بطاقة، ولكي تكون شناقا فيجب عليك أن تكون عارفا وملما بمفاصل ودروب وأزقة الدوائر الإنتخابية لهذا قد تجد أكثر من شناق واحد في كل دائرة، ولهذا كذلك نجد البعض وقد ورثوا بعض الدوائر وحفظوها وسجلوها بأسمهم.
هكذا إذن تفرغ الإنتخابات من كل محتوى، وعوض أن تقام المهرجانات الخطابية وتقدم البرامج ويدافع كل مرشح عما لديه، نجد هذا الأخير يقتصد الوقت والجهد ويضع على رأس كل دائرة أو دوائر شناقا أو أكثر هو الذي يتكلف بتوزيع المال مقابل البطائق.
لقد سبق لي أن قلت أن الإنتخابات سيرورة (عملية يحكمها منطق اشتغال) وهي لذلك كل لا يتجزأ؛ تبدأ من كيفية التسجيل في اللوائح الإنتخابية والتقطيع ثم القوانين الإنتخابية التي يتوجها يوم الإقتراع الذي ليس تتويجا للعملية الإنتخابية ولا يمكن أن يكون أبدا عنوانا لنزاهة أو تزوير الانتخابات وبهذا المعنى يمكن القول بدون أدنى تردد أننا لا زلنا بعيدين عن معايير النزاهة بمعناها التقني والسياسي والثقافي أو الإنتخابات كما هي متعارف عليها عالميا ودوليا.
وعندما يكثر الحديث في وسائل الإعلام عن نزاهة الإنتخابات وعندما ينص الفصل 11 من الدستور على أن الإنتخابات النزيهة والحرة والشفافة هي أساس المشروع الديمقراطي، نجد المخزن هنا والآن أي في سيدي يحي الغرب وبعد دستور 2011 يتغافل ويغض الطرف عن الشناقة وأسيادهم، بل إنه لا يتوانى عن إستخدام هذه الفئة (أي الشناقة) عندما يتعلق الأمر بالتجييش أو خلط أوراق المجتمع المدني فيتحول يوم الإنتخابات من عيد للديمقراطية كما كان يقول الملك الراحل رحمه الله إلى مذبحة للديمقراطية فهل نحن إشتتناء في هذا الوطن العزيز؟.
ملاحظة : أنا أعرف أحد الشناقة وصل إلى الحد الذي أصبح فيه منظرا ومديرا للحملة الإنتخابية لفرع أحد الأحزاب الوطنية وهو مشهور ومعروف أكثر من نار على علم.
كلنا نعرف أن "الشناقة" هي فئة من تجار الغنم تنشط أيام عبد الأضحى، تشتري الغنم ثم تعيد بيعها مستعملة شطارتها وخبرتها وأحيانا تحايلها، لكنها في كل الأحوال تكسب خبزا حلالا. أما شناقة الإنتخابات فهم ينقلون هذه الحرفة من سوق الغنم إلى سوق الإنتخابات، يتاجرون في البطائق الإنتخابية أي في المواطنين الناخبين أو في البشر.
فهذه الفئة إذن ظاهرة خطيرة تزحف كالفيروسات أو كالسوس لتنخر وتقوض أسس ومقومات التباري الديمقراطي أي التنافس على أساس برنامج يقدم للناخبين ومرشحين تزكيهم أحزاب تشكل مرجعا وعنوانا. فلا حزب ولا برنامج ولا تعاقد مع الناخبين، بل التعاقد يكون مع الشناق أو مع السمسار حيث يقوم هذا الأخير بجمع بطائق المرشحين ويقايض بها المرشح محددا مبلغا معينا لكل بطاقة، ولكي تكون شناقا فيجب عليك أن تكون عارفا وملما بمفاصل ودروب وأزقة الدوائر الإنتخابية لهذا قد تجد أكثر من شناق واحد في كل دائرة، ولهذا كذلك نجد البعض وقد ورثوا بعض الدوائر وحفظوها وسجلوها بأسمهم.
هكذا إذن تفرغ الإنتخابات من كل محتوى، وعوض أن تقام المهرجانات الخطابية وتقدم البرامج ويدافع كل مرشح عما لديه، نجد هذا الأخير يقتصد الوقت والجهد ويضع على رأس كل دائرة أو دوائر شناقا أو أكثر هو الذي يتكلف بتوزيع المال مقابل البطائق.
لقد سبق لي أن قلت أن الإنتخابات سيرورة (عملية يحكمها منطق اشتغال) وهي لذلك كل لا يتجزأ؛ تبدأ من كيفية التسجيل في اللوائح الإنتخابية والتقطيع ثم القوانين الإنتخابية التي يتوجها يوم الإقتراع الذي ليس تتويجا للعملية الإنتخابية ولا يمكن أن يكون أبدا عنوانا لنزاهة أو تزوير الانتخابات وبهذا المعنى يمكن القول بدون أدنى تردد أننا لا زلنا بعيدين عن معايير النزاهة بمعناها التقني والسياسي والثقافي أو الإنتخابات كما هي متعارف عليها عالميا ودوليا.
وعندما يكثر الحديث في وسائل الإعلام عن نزاهة الإنتخابات وعندما ينص الفصل 11 من الدستور على أن الإنتخابات النزيهة والحرة والشفافة هي أساس المشروع الديمقراطي، نجد المخزن هنا والآن أي في سيدي يحي الغرب وبعد دستور 2011 يتغافل ويغض الطرف عن الشناقة وأسيادهم، بل إنه لا يتوانى عن إستخدام هذه الفئة (أي الشناقة) عندما يتعلق الأمر بالتجييش أو خلط أوراق المجتمع المدني فيتحول يوم الإنتخابات من عيد للديمقراطية كما كان يقول الملك الراحل رحمه الله إلى مذبحة للديمقراطية فهل نحن إشتتناء في هذا الوطن العزيز؟.
ملاحظة : أنا أعرف أحد الشناقة وصل إلى الحد الذي أصبح فيه منظرا ومديرا للحملة الإنتخابية لفرع أحد الأحزاب الوطنية وهو مشهور ومعروف أكثر من نار على علم.