بوعزة الخلقي أبريل 2015
عناصر المقالة :
1- نحو نقاش أهم ...
2- عناصر أولية للنقاش.
3 - اختيارات مجالية وتعميرية خاطئة :
3-1 اتجاه أول/ تمدد نحو الشرق.
3-2 اتجاه ثاني/ تمدد نحو الجنوب.
3-3 لماذا لا يتم التمدد في اتجاه الغرب؟.
4 - تركيب اسنتاجي :
4-1 محليا.
4-2 مجاليا :
5 - تمظهرات الصراع :
5-1 خلال مرحلة السبعينات والثمانينات.
5-2 خلال فترة التسعينات.
6 - من المسؤول؟
ســــيدي يحيى الغرب : أي رؤية اقتصادية لسيدي يحيى الغرب؟
- عناصر أولية للتفكير و النقاش في التنمية المحلية –
1- نحو نقاش أهم...
بعيدا عما أصبح متدولا من كلام مقرف وصل الى درجة الابتذال الحقيقي، الذي ينفرنا في أي انخراط مدني جاد وفاعل في القضايا الأساسية والإستراتيجية للمدينة، وحتى لا تنطلي علينا أيضا لعبة اجترار ما يكرره البعض من قضايا يومية / معيشية لها أهميتها لا ننكر ذلك، ولكن ليست على نفس الأهمية التي تكتسيها بعض القضايا الحيوية منها مثلا: قضية الاقتصاد المحلي.
2- عناصر أولية للنقاش:
سأحاول خلال هذه السطور طرح عناصر أولية للنقاش (لست باعتباري متخصصا في المجال) ولكن من موقع المتتبع للشأن المحلي، اقترح نقط أولية للتفكير في بعض الإشكالات المجالية والبشرية و التدبيرية التي تحول دون وصول المدينة الى المستوى الذي نرتضيه جميعا على كافة المستويات، لعل ذلك يسهم في بلورة بعض الإجابات المحتملة، التي تسعفنا في تلمٌس طرق الحلول الممكنة منها، من أجل :
- مدينة لها جاذبيتها التعميرية والاستثمارية والعقارية والسياحية.
- مدينة تتجاوز التعثرات التي تحول دون الوصول الى فك شفرة التنمية المعطوبة والمؤجلة.
- مدينة ناشئة قادرة على تحقيق إدماج العنصر البشري في التنمية المحلية.
- مدينة تتجاوز تعثرات هيكلية وبنوية مزمنة طالت لعقود في مجالات اجتماعية مهمة : السكن، التعليم، التشغيل، النقل، الصحة. فنتجت عنها أمراض مزمنة كالجريمة والفساد وتعاطي المخذرات والصفيح ..مما انعس على التدبير الموسُوم بوصف دال اختزلته إحدى الديناميات المحلية بـ"جماعة بوكو فساد".
- مدينة تتغلب على الاختيارات الخاطئة في المجال الاقتصادي التي يمكن اختزالها في النقط التالية :
- اقبار السوق الأسبوعي (130 مليون سنتيم).
- افلاس معمل لاسليلوز حوالي (800 مليون سنتيم).
- تخريب الميزان العمومي .
- عدم تشغيل السوق المغطى "المارشي".
- عدم هيكلة سوق الخشب (11 مليار/ القيمة الرائجة فيه).
هذه المداخيل التي يتم هذرُها تُعزى لسبب واحد، تتجلى في غياب رؤية سياسية لمن تحمل مسؤولية التدبير، فكيف يتم التفريط في أهم مصادر تمويل الجماعة؟؟؟؟.
3 - اختيارات مجالية وتعميرية خاطئة :
تعرف المدينة الآن تخطيطا ضد مؤشر بوصلة التنمية، ذلك أن الإتساع والتمدد المجالي المبرمج يسير في اتجاهين :
3-1 اتجاه أول/ تمدد نحو الشرق :
إحداث "مدينة سيدي يحيى الغرب الجديدة" الذي وافقت عليه وزارة الداخلية مؤخرا يرشح المدينة لكي تتحول الى مدينة "متوسطة"، انتقلت في الإحصاء الأخير لسنة 2014 (من 32 ألف نسمة الى حوالي 40 ألف نسمة)، ومع قربها الشديد من المنطقة الصناعية أولاد بورحمة فإن سيدي يحيى الغرب من المحتمل جدا أن تتحول من مدينة صغيرة مرتبطة بالغابة كنشاط رئيس، الى مدينة متوسطة ترتبط بصناعة السيارات وذات استقطاب مرتفع قد يرفع من تعداد السكان بحولي الضعف (ليصل الى 100 ألف نسمة)، هذا التغيير الاقتصادي والديمغرافي سيتبعه بالطبع تغيير في طبيعة النخب التي ستتحول تديريجيا من مدينة "غابوية" ترتبط أنشطتها بالغابة مجالا وصناعة (التمركز حول الوحدة الانتاجية "لاسليلوز" كمركز للثقل والمهن والصناعات المرتبطة بها) سياقة الشاحنات، قطع الأخشاب، حمل الخشب "طالب معاشو"، مقاهي..)، الى التأسيس لمدينة عمالية ترتبط بالصناعات الميكانيكية بالمنطقة الصناعية الدولية أولاد بورحمة.
3-2 اتجاه ثاني/ تمدد نحو الجنوب :
إحداث تجزئة الوحدة 4 في اتجاه دوار القاسميين بمنطقة التوازيط، عبر تجميع كل الدواوير الصفيحية على مساحة 70 هكتار في المساحة الفاصلة بين سيدي يحيى والتوازيط، وهذا الأمر أيضا هو الآخر له تداعياته الاجتماعية منها في الدرجة الأولى تعزيز الطابع البدوي للمدينة.
3-3 لماذا لا يتم التمدد في اتجاه الغرب؟
تمدد المدينة في اتجاه الشرق والجنوب من الناحية التعميرية والسكنية له مسوغين، يمكن مسائلتهما عبر الأسئلة التالية :
- لماذا التمدد نحو الشرق والجنوب بالضبط؟ من أجل ربط المدينة بسيدي سليمان ونعرف الجهات التي تنتصر لهذا الطرح، وخلفيات هذا الأمر، وكلما اقتربنا من هذا الموضوع إلا يقفز السؤال المحوري مرة أخرى :
- لماذا لا يتم التمدد نحو الغرب لاستقطاب المنطقة الصناعية الدولية أولاد بورحمة؟
- ولماذا تم التفكير في إنشاء منطقة عازلة عبارة عن "مزبلة إقليمية" تفصل قطاع سيدي يحيى الغرب عن الموارد المالية الحقيقية؟ التي من شأنها الرفع من قيمة الإنسان المحلي عبر إدماجه في سوق الشغل كمدخل حقيقي من مداخل التنمية البشرية الحقيقية، التي يعول عليها للمساهمة في الرقي الإجتماعي والإقتصادي والقضاء على الإقصاء والهشاشة، حتى لا تتحول دواوير الشانطي والسكة والرحاونة وكانطة وغيرها الى أنوية لصناعة التطرف بكل أشكاله؟؟؟
4 - تركيب اسنتاجي :
في الوقت الذي تحتاج فيه المدينة الى تنمية مداخيل الجماعة، يتم العكس عبر تمظهرين هما :
4-1 محليا :
التفريط في أهم المصادر المحلية (السوق الأسبوعي، الميزان العمومي، مستودع الخشب، معمل لاسليلوز، الرسوم الجبائية من خلال تمكين المجلس البلدي لذوي النفوذ من التهرٌب الضريبي بخلفية انتخابوية صرفة والنماذج عديدة هنا ويمكن الإستدلال عليها عبر الرجوع إلى كنانيش البلدية، لمعرفة الأسماء الرنانة التي تجني الملايير سنويا من المدينة دون أن تؤدي ما بذمتها من مستحقات...)
4-2 مجاليا :
التمدد العمراني نحو الجنوب (قبيلة التوازيط)، والتمدد نحو الشرق (القصيبية)
للأسف المدينة يتم تمديدها وفق رؤية "انتخابوية" أطرافها لهم امتداد قبلي في اتجاهين (شرقي/ القصيبية من جهة أولى، وجنوبي/التوازيط من جهة ثانية)، في حين أن الإمتداد الذي تمليه "التنمية" يفرض التوسع نحو (الغرب/المنطقة الصناعية الدولية) في إتجاه القنيطرة وهذا المطلب الشعبي لم يجد الى حدود الآن، نخبة قادرة على تنزيله في أرض الواقع، ليستمر الصراع يتخذ مجموعة من التمظهرات سنأتي على ذكرها من خلال المحور المقبل، التي سنكشف فيه عن بعض تمظهرات الصراع الحزبي في سيدي يحيى الغرب من فترة السبعينات الى الآن، وكيف ساهم في التراجعات التي تعرفها المدينة؟
5 - تمظهرات الصراع :
5-1 خلال مرحلة السبعينات والثمانينات :
اتخذ الصراع في سيدي يحيى الغرب عدة أوجه، صراع أول داخلي عبر ثنائية (الدوار/ الديور)، وصراع ثاني خارجي عبر ثنائية (الجماعة القروية سيدي يحيى قبل تقسيم 1992/ وقبيلة التوازيط) وتمظهرت في صراع بين طرفين رئيسين اثنين هما :
- الطرف الأول/سيدي يحيى الغرب : الإتحاد الاشتراكي.
- الطرف الثاني/ التوازيط : ميس/الشقيرني.
5-2 خلال فترة التسعينات والألفينات :
مع فصل المدينة عن التوازيط (في سنة 1992)، و إلحاقها بسيدي سليمان سنصبح أمام ثنائية جديدة (سيدي يحيى الغرب/ القصيبية)، طرفا المعادلة :
- الطرف الأول/ سيدي يحيى الغرب.
- الطرف الثاني/ القصيبية.
عدد من الديناميات الإحتجاجية المحلية (حركة المعطلين، حركة 20 فبراير، حقوقيين، سكنيين، حركة ضد جماعة بوكوفساد...) الإتحاد الدستوري (الحزب المهيمن على أغلب الجماعات الترابية بالإقليم وكذا المجلس الإقليمي لسيدي سليمان)
وهنا لابد من الإشارة أن لحظة التماهي بين طرفي النزاع التي أسس لها الرئيس التقنوقراط يوسف الطاهري والتي شهدت ولادة الإتحاد الدستوري من رحم الإتحاد الاشتراكي في فترة مفصلية، تبقى في تقديري هي المسؤولة بشكل كبير عن تردي الوضع الاقتصادي؟؟؟ بدليل أن كل الاجراءات الإقتصادية غير المحسوبة العواقب ترجع لهذه المرحلة، وهنا سنترك الأرقام تتحدث :
- الجماعة خسرت أكثر من مليار سنتيم جراء تحويل السوق في مدة 10 سنوات.
- ونفس المبلغ خسرته الجماعة كمدخول للميزان العمومي تقريبا (التنازل عن هذا المدخول لفائدة ميزان معمل الفلين من جهة ولميزان مركب الغرب من جهة ثانية).
- خسرت الجماعة أيضا مداخيل السوق المغطى (نتيجة حسابات انتخابوية بين الرئيس التقنوقراط الطاهري ورئيس المجلس الإقليمي لسيدي سليمان ادريس الراضي).
- مداخيل الجبايات نتيجة عدم توسيع الوعاء الجبائي أو التهرب من الأداء لأسباب انتخابوية ضيقة (يمكن الرجوع الى كنانيش الإستخلاص الجبائي الخاصة ب "الديبو" مستودع الخشب للوقوف على التدبير الجبائي الفاسد الذي يفوت على المدينة مليارات مهمة وهذا مايفسر وجود أصحاب الغابة بالمجلس البلدي طبعا للدفاع عن التملص الضريبي).
- فقدت مداخيل معمل لا سليلوز.
6 - من المسؤول؟
- هل الفاعل السياسي المتحكم في بلدية سيدي يحيى الغرب؟؟؟ الذي يعتبرها منطقة ينبغي "قتلها" تنمويا ولا ينبغي تفويت أي فرصة للإجهاز عليها مجاليا، من خلال تفويت كل الفرص الممكنة، وقتل كل المحاولات أو المولدات للأسئلة الحارقة، التي غيبت أهم سؤال ولم تطرحه الى الآن :
- هل مسؤولية "التنمية المعطوبة" وتجلياتها بسيدي يحيى الغرب ترجع إلى سبب غياب نخبة قادرة على إنتاج تصورات إقتصادية تستحضر المعطيات المجالية والتعميرية والبشرية، وقابلة على الإنفتاح على خبراء المجال الإقتصادي لإعداد رؤية محكمة يتم تنزيلها على أرض الواقع؟؟؟؟ أم هناك شيئ آخر لم نقدر على تشخيصه؟؟؟؟؟.
أما وأن مؤسسات التدبير يتحكم فيها "المفسدون"، فإننا نحتاج الى سنوات أخرى من الإنتظار حتى نستنتج أن "فاقد الشيء لايعطيه"، ومن تم التفكير في ضرورة تحمل العنصر البشري المؤهل أخلاقيا ومعرفيا وتقنيا وسياسيا وثقافيا المسؤولية (السياسية) الكاملة في الإجابة على سؤال التنمية المؤجلة، في مدينة تحتاج الى أبنائها أكثر من أي وقت مضى. والسلام
1- نحو نقاش أهم ...
2- عناصر أولية للنقاش.
3 - اختيارات مجالية وتعميرية خاطئة :
3-1 اتجاه أول/ تمدد نحو الشرق.
3-2 اتجاه ثاني/ تمدد نحو الجنوب.
3-3 لماذا لا يتم التمدد في اتجاه الغرب؟.
4 - تركيب اسنتاجي :
4-1 محليا.
4-2 مجاليا :
5 - تمظهرات الصراع :
5-1 خلال مرحلة السبعينات والثمانينات.
5-2 خلال فترة التسعينات.
6 - من المسؤول؟
ســــيدي يحيى الغرب : أي رؤية اقتصادية لسيدي يحيى الغرب؟
- عناصر أولية للتفكير و النقاش في التنمية المحلية –
1- نحو نقاش أهم...
بعيدا عما أصبح متدولا من كلام مقرف وصل الى درجة الابتذال الحقيقي، الذي ينفرنا في أي انخراط مدني جاد وفاعل في القضايا الأساسية والإستراتيجية للمدينة، وحتى لا تنطلي علينا أيضا لعبة اجترار ما يكرره البعض من قضايا يومية / معيشية لها أهميتها لا ننكر ذلك، ولكن ليست على نفس الأهمية التي تكتسيها بعض القضايا الحيوية منها مثلا: قضية الاقتصاد المحلي.
2- عناصر أولية للنقاش:
سأحاول خلال هذه السطور طرح عناصر أولية للنقاش (لست باعتباري متخصصا في المجال) ولكن من موقع المتتبع للشأن المحلي، اقترح نقط أولية للتفكير في بعض الإشكالات المجالية والبشرية و التدبيرية التي تحول دون وصول المدينة الى المستوى الذي نرتضيه جميعا على كافة المستويات، لعل ذلك يسهم في بلورة بعض الإجابات المحتملة، التي تسعفنا في تلمٌس طرق الحلول الممكنة منها، من أجل :
- مدينة لها جاذبيتها التعميرية والاستثمارية والعقارية والسياحية.
- مدينة تتجاوز التعثرات التي تحول دون الوصول الى فك شفرة التنمية المعطوبة والمؤجلة.
- مدينة ناشئة قادرة على تحقيق إدماج العنصر البشري في التنمية المحلية.
- مدينة تتجاوز تعثرات هيكلية وبنوية مزمنة طالت لعقود في مجالات اجتماعية مهمة : السكن، التعليم، التشغيل، النقل، الصحة. فنتجت عنها أمراض مزمنة كالجريمة والفساد وتعاطي المخذرات والصفيح ..مما انعس على التدبير الموسُوم بوصف دال اختزلته إحدى الديناميات المحلية بـ"جماعة بوكو فساد".
- مدينة تتغلب على الاختيارات الخاطئة في المجال الاقتصادي التي يمكن اختزالها في النقط التالية :
- اقبار السوق الأسبوعي (130 مليون سنتيم).
- افلاس معمل لاسليلوز حوالي (800 مليون سنتيم).
- تخريب الميزان العمومي .
- عدم تشغيل السوق المغطى "المارشي".
- عدم هيكلة سوق الخشب (11 مليار/ القيمة الرائجة فيه).
هذه المداخيل التي يتم هذرُها تُعزى لسبب واحد، تتجلى في غياب رؤية سياسية لمن تحمل مسؤولية التدبير، فكيف يتم التفريط في أهم مصادر تمويل الجماعة؟؟؟؟.
3 - اختيارات مجالية وتعميرية خاطئة :
تعرف المدينة الآن تخطيطا ضد مؤشر بوصلة التنمية، ذلك أن الإتساع والتمدد المجالي المبرمج يسير في اتجاهين :
3-1 اتجاه أول/ تمدد نحو الشرق :
إحداث "مدينة سيدي يحيى الغرب الجديدة" الذي وافقت عليه وزارة الداخلية مؤخرا يرشح المدينة لكي تتحول الى مدينة "متوسطة"، انتقلت في الإحصاء الأخير لسنة 2014 (من 32 ألف نسمة الى حوالي 40 ألف نسمة)، ومع قربها الشديد من المنطقة الصناعية أولاد بورحمة فإن سيدي يحيى الغرب من المحتمل جدا أن تتحول من مدينة صغيرة مرتبطة بالغابة كنشاط رئيس، الى مدينة متوسطة ترتبط بصناعة السيارات وذات استقطاب مرتفع قد يرفع من تعداد السكان بحولي الضعف (ليصل الى 100 ألف نسمة)، هذا التغيير الاقتصادي والديمغرافي سيتبعه بالطبع تغيير في طبيعة النخب التي ستتحول تديريجيا من مدينة "غابوية" ترتبط أنشطتها بالغابة مجالا وصناعة (التمركز حول الوحدة الانتاجية "لاسليلوز" كمركز للثقل والمهن والصناعات المرتبطة بها) سياقة الشاحنات، قطع الأخشاب، حمل الخشب "طالب معاشو"، مقاهي..)، الى التأسيس لمدينة عمالية ترتبط بالصناعات الميكانيكية بالمنطقة الصناعية الدولية أولاد بورحمة.
3-2 اتجاه ثاني/ تمدد نحو الجنوب :
إحداث تجزئة الوحدة 4 في اتجاه دوار القاسميين بمنطقة التوازيط، عبر تجميع كل الدواوير الصفيحية على مساحة 70 هكتار في المساحة الفاصلة بين سيدي يحيى والتوازيط، وهذا الأمر أيضا هو الآخر له تداعياته الاجتماعية منها في الدرجة الأولى تعزيز الطابع البدوي للمدينة.
3-3 لماذا لا يتم التمدد في اتجاه الغرب؟
تمدد المدينة في اتجاه الشرق والجنوب من الناحية التعميرية والسكنية له مسوغين، يمكن مسائلتهما عبر الأسئلة التالية :
- لماذا التمدد نحو الشرق والجنوب بالضبط؟ من أجل ربط المدينة بسيدي سليمان ونعرف الجهات التي تنتصر لهذا الطرح، وخلفيات هذا الأمر، وكلما اقتربنا من هذا الموضوع إلا يقفز السؤال المحوري مرة أخرى :
- لماذا لا يتم التمدد نحو الغرب لاستقطاب المنطقة الصناعية الدولية أولاد بورحمة؟
- ولماذا تم التفكير في إنشاء منطقة عازلة عبارة عن "مزبلة إقليمية" تفصل قطاع سيدي يحيى الغرب عن الموارد المالية الحقيقية؟ التي من شأنها الرفع من قيمة الإنسان المحلي عبر إدماجه في سوق الشغل كمدخل حقيقي من مداخل التنمية البشرية الحقيقية، التي يعول عليها للمساهمة في الرقي الإجتماعي والإقتصادي والقضاء على الإقصاء والهشاشة، حتى لا تتحول دواوير الشانطي والسكة والرحاونة وكانطة وغيرها الى أنوية لصناعة التطرف بكل أشكاله؟؟؟
4 - تركيب اسنتاجي :
في الوقت الذي تحتاج فيه المدينة الى تنمية مداخيل الجماعة، يتم العكس عبر تمظهرين هما :
4-1 محليا :
التفريط في أهم المصادر المحلية (السوق الأسبوعي، الميزان العمومي، مستودع الخشب، معمل لاسليلوز، الرسوم الجبائية من خلال تمكين المجلس البلدي لذوي النفوذ من التهرٌب الضريبي بخلفية انتخابوية صرفة والنماذج عديدة هنا ويمكن الإستدلال عليها عبر الرجوع إلى كنانيش البلدية، لمعرفة الأسماء الرنانة التي تجني الملايير سنويا من المدينة دون أن تؤدي ما بذمتها من مستحقات...)
4-2 مجاليا :
التمدد العمراني نحو الجنوب (قبيلة التوازيط)، والتمدد نحو الشرق (القصيبية)
للأسف المدينة يتم تمديدها وفق رؤية "انتخابوية" أطرافها لهم امتداد قبلي في اتجاهين (شرقي/ القصيبية من جهة أولى، وجنوبي/التوازيط من جهة ثانية)، في حين أن الإمتداد الذي تمليه "التنمية" يفرض التوسع نحو (الغرب/المنطقة الصناعية الدولية) في إتجاه القنيطرة وهذا المطلب الشعبي لم يجد الى حدود الآن، نخبة قادرة على تنزيله في أرض الواقع، ليستمر الصراع يتخذ مجموعة من التمظهرات سنأتي على ذكرها من خلال المحور المقبل، التي سنكشف فيه عن بعض تمظهرات الصراع الحزبي في سيدي يحيى الغرب من فترة السبعينات الى الآن، وكيف ساهم في التراجعات التي تعرفها المدينة؟
5 - تمظهرات الصراع :
5-1 خلال مرحلة السبعينات والثمانينات :
اتخذ الصراع في سيدي يحيى الغرب عدة أوجه، صراع أول داخلي عبر ثنائية (الدوار/ الديور)، وصراع ثاني خارجي عبر ثنائية (الجماعة القروية سيدي يحيى قبل تقسيم 1992/ وقبيلة التوازيط) وتمظهرت في صراع بين طرفين رئيسين اثنين هما :
- الطرف الأول/سيدي يحيى الغرب : الإتحاد الاشتراكي.
- الطرف الثاني/ التوازيط : ميس/الشقيرني.
5-2 خلال فترة التسعينات والألفينات :
مع فصل المدينة عن التوازيط (في سنة 1992)، و إلحاقها بسيدي سليمان سنصبح أمام ثنائية جديدة (سيدي يحيى الغرب/ القصيبية)، طرفا المعادلة :
- الطرف الأول/ سيدي يحيى الغرب.
- الطرف الثاني/ القصيبية.
عدد من الديناميات الإحتجاجية المحلية (حركة المعطلين، حركة 20 فبراير، حقوقيين، سكنيين، حركة ضد جماعة بوكوفساد...) الإتحاد الدستوري (الحزب المهيمن على أغلب الجماعات الترابية بالإقليم وكذا المجلس الإقليمي لسيدي سليمان)
وهنا لابد من الإشارة أن لحظة التماهي بين طرفي النزاع التي أسس لها الرئيس التقنوقراط يوسف الطاهري والتي شهدت ولادة الإتحاد الدستوري من رحم الإتحاد الاشتراكي في فترة مفصلية، تبقى في تقديري هي المسؤولة بشكل كبير عن تردي الوضع الاقتصادي؟؟؟ بدليل أن كل الاجراءات الإقتصادية غير المحسوبة العواقب ترجع لهذه المرحلة، وهنا سنترك الأرقام تتحدث :
- الجماعة خسرت أكثر من مليار سنتيم جراء تحويل السوق في مدة 10 سنوات.
- ونفس المبلغ خسرته الجماعة كمدخول للميزان العمومي تقريبا (التنازل عن هذا المدخول لفائدة ميزان معمل الفلين من جهة ولميزان مركب الغرب من جهة ثانية).
- خسرت الجماعة أيضا مداخيل السوق المغطى (نتيجة حسابات انتخابوية بين الرئيس التقنوقراط الطاهري ورئيس المجلس الإقليمي لسيدي سليمان ادريس الراضي).
- مداخيل الجبايات نتيجة عدم توسيع الوعاء الجبائي أو التهرب من الأداء لأسباب انتخابوية ضيقة (يمكن الرجوع الى كنانيش الإستخلاص الجبائي الخاصة ب "الديبو" مستودع الخشب للوقوف على التدبير الجبائي الفاسد الذي يفوت على المدينة مليارات مهمة وهذا مايفسر وجود أصحاب الغابة بالمجلس البلدي طبعا للدفاع عن التملص الضريبي).
- فقدت مداخيل معمل لا سليلوز.
6 - من المسؤول؟
- هل الفاعل السياسي المتحكم في بلدية سيدي يحيى الغرب؟؟؟ الذي يعتبرها منطقة ينبغي "قتلها" تنمويا ولا ينبغي تفويت أي فرصة للإجهاز عليها مجاليا، من خلال تفويت كل الفرص الممكنة، وقتل كل المحاولات أو المولدات للأسئلة الحارقة، التي غيبت أهم سؤال ولم تطرحه الى الآن :
- هل مسؤولية "التنمية المعطوبة" وتجلياتها بسيدي يحيى الغرب ترجع إلى سبب غياب نخبة قادرة على إنتاج تصورات إقتصادية تستحضر المعطيات المجالية والتعميرية والبشرية، وقابلة على الإنفتاح على خبراء المجال الإقتصادي لإعداد رؤية محكمة يتم تنزيلها على أرض الواقع؟؟؟؟ أم هناك شيئ آخر لم نقدر على تشخيصه؟؟؟؟؟.
أما وأن مؤسسات التدبير يتحكم فيها "المفسدون"، فإننا نحتاج الى سنوات أخرى من الإنتظار حتى نستنتج أن "فاقد الشيء لايعطيه"، ومن تم التفكير في ضرورة تحمل العنصر البشري المؤهل أخلاقيا ومعرفيا وتقنيا وسياسيا وثقافيا المسؤولية (السياسية) الكاملة في الإجابة على سؤال التنمية المؤجلة، في مدينة تحتاج الى أبنائها أكثر من أي وقت مضى. والسلام