1- العيب فينا كذلك :
عندما نتحدث عن أزمة منظومتنا التعليمية، ألا ننتبه إلى أنفسنا؟ ذلك أن بعضنا لا زال يتحدث عن "العقاب البدني" في زمن حقوق الانسان وحقوق الطفل المدرسية ومدرسة حقوق الطفل.
2- المناخ التربوي :
يمكن تعريف المناخ التربوي بشكل عام جدا بأنه العلاقات السائدة داخل المدرسة عموديا وأفقيا. فماذا يمكن القول بهذا الصدد يا ترى؟ ولنقتصر على علاقة الأساتذة ببعضهم فكاذب من يقول أنها تتضمن الحد الأدنى من العلاقات التربوية و الادارية السليمة، و إن هو إلا التطاحن و التقاتل و في أحسن الأحوال النفاق الاجتماعي مما ينعكس سلبا على كل مناحي الحياة المدرسية فتغدو المدرسة عبارة عن سجن إداري لا فضاء مفعم بالحياة والعلم والقيم والمعرفة والأخلاق كما يقول الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وإذا كنت لا أعمم، فإني أتذكر أن السيد عبد الله ساعف عندما كان مسؤولا عن القطاع قد كتب يوما مقالا صحفيا بعنوان "من أجل فك الاشتباك" وكان هو فك الاشتباك بين رجال التعليم على أعمدة الجرائد.
3- صورة المعلم :
طبعا من حقنا أن نحتج ونستنكر ذلك الاستغلال الاعلامي البشع لقصة المعلم مع تلميذته نادية كما تم تصويرها وهذه مسألة أصبحت متواترة في جميع وسائل الاعلام تقريبا.
لكن هل يكفي التنديد أم أننا بحاجة لمساءلة هذه الظاهرة؟ ولمن توكل هذه المهمة، أو ليست النقابة شريكا في الاصلاح؟ أعتذر فقد نسيت أن الشعار المركزي الآن هو أنه لا صوت يعلو على صوت المعركة؛ أي الملف المطلبي والترقيات والنظام الأساسي وتوصيل الوثائق الادارية من النيابة والوزارة إلى الأساتذة. أما التمثيلية في المجلس الأعلى للتربية والتكوين، فلا تعدو أن تكون امتيازا حتى لا أقول شيئا آخر.
4- رقم 5 أو نادية تفضح المستور :
عدم تمكن التلميذة "نادية" من كتابة رقم 5 والذي فجر تلك الضجة والفضيحة، يجب أن يساءلنا جميعا عوض الاستغراق في الهوامش والحواشي وحواشي الحواشي بمعنى آخر : لماذا لم تستطع "نادية" كتابة رقم 5؟ والجواب في رأيي هو أن هذه التلميذة لم تستطع اكتساب مبادئ مفهوم التموقع في المكان أي يمين/يسار أعلى/أسفل وهي المبادئ الأولية التي تكتسب في مرحلة التعليم الأولي...
5- أين ممتلكات الدولة؟
هل تقوم أكاديميات التربية والتكوين بجرد للمعدات والتجهيزات والبنايات؟ فقد سمعنا أن هناك تجهيزات تخرب ومعدات تسرق وبنايات آيلة للسقوط (أخاف أن يفضحنا يوما تقريرا للمجلس الأعلى للحسابات).
6- كلنا مسؤولون :
قال لي العون :
- إن نظامكم الأساسي ظالم ومجحف، و لذا فإني أمتنع عن تنظيف الحجرة.
وبعد مفاوضات شاقة وعسيرة، انتزعت منه يومين في الأسبوع، لكنه عاد وضرب مكتسباتي وترك الحجرة مرتعا للأزبال والحشرات ومرض الحساسية وصدور صغيرة نهشها الفقر والمرض يعزف سعالها سمفونية الشهادة على زمن الافلاس المتعمم.
7- جف القلم :
لقد أصبحت بعض المدارس في سيدي يحيى الغرب نموذجا للتسيب والاستهتار واللامسؤولية والغياب اللامبرر وعدم أداء الواجب المهني.
هذا وقد وقف أكثر من مسؤول على ما نقول دون أن تتحرك أية جهة، فمن يحمي هؤلاء؟
8- بين الحق و الواجب :
لقد أصبح نداء الواجب يعذبني، وبلغ السيل الزبى، وعيل صبري، وأصبح ذلك الجو المشحون الجهنمي داخل ببعض المؤسسات لا يطاق وينعكس سلبا على الظروف الخاصة للعمل وأداء الوظيفة التي نتقاضى مقابلها أجرا من ضرائب الشعب المغربي، وهذا ما يشفع أمام حق الزمالة وليس الفئوية الضيقة والمريضة "Corporatisme".
عندما نتحدث عن أزمة منظومتنا التعليمية، ألا ننتبه إلى أنفسنا؟ ذلك أن بعضنا لا زال يتحدث عن "العقاب البدني" في زمن حقوق الانسان وحقوق الطفل المدرسية ومدرسة حقوق الطفل.
2- المناخ التربوي :
يمكن تعريف المناخ التربوي بشكل عام جدا بأنه العلاقات السائدة داخل المدرسة عموديا وأفقيا. فماذا يمكن القول بهذا الصدد يا ترى؟ ولنقتصر على علاقة الأساتذة ببعضهم فكاذب من يقول أنها تتضمن الحد الأدنى من العلاقات التربوية و الادارية السليمة، و إن هو إلا التطاحن و التقاتل و في أحسن الأحوال النفاق الاجتماعي مما ينعكس سلبا على كل مناحي الحياة المدرسية فتغدو المدرسة عبارة عن سجن إداري لا فضاء مفعم بالحياة والعلم والقيم والمعرفة والأخلاق كما يقول الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وإذا كنت لا أعمم، فإني أتذكر أن السيد عبد الله ساعف عندما كان مسؤولا عن القطاع قد كتب يوما مقالا صحفيا بعنوان "من أجل فك الاشتباك" وكان هو فك الاشتباك بين رجال التعليم على أعمدة الجرائد.
3- صورة المعلم :
طبعا من حقنا أن نحتج ونستنكر ذلك الاستغلال الاعلامي البشع لقصة المعلم مع تلميذته نادية كما تم تصويرها وهذه مسألة أصبحت متواترة في جميع وسائل الاعلام تقريبا.
لكن هل يكفي التنديد أم أننا بحاجة لمساءلة هذه الظاهرة؟ ولمن توكل هذه المهمة، أو ليست النقابة شريكا في الاصلاح؟ أعتذر فقد نسيت أن الشعار المركزي الآن هو أنه لا صوت يعلو على صوت المعركة؛ أي الملف المطلبي والترقيات والنظام الأساسي وتوصيل الوثائق الادارية من النيابة والوزارة إلى الأساتذة. أما التمثيلية في المجلس الأعلى للتربية والتكوين، فلا تعدو أن تكون امتيازا حتى لا أقول شيئا آخر.
4- رقم 5 أو نادية تفضح المستور :
عدم تمكن التلميذة "نادية" من كتابة رقم 5 والذي فجر تلك الضجة والفضيحة، يجب أن يساءلنا جميعا عوض الاستغراق في الهوامش والحواشي وحواشي الحواشي بمعنى آخر : لماذا لم تستطع "نادية" كتابة رقم 5؟ والجواب في رأيي هو أن هذه التلميذة لم تستطع اكتساب مبادئ مفهوم التموقع في المكان أي يمين/يسار أعلى/أسفل وهي المبادئ الأولية التي تكتسب في مرحلة التعليم الأولي...
5- أين ممتلكات الدولة؟
هل تقوم أكاديميات التربية والتكوين بجرد للمعدات والتجهيزات والبنايات؟ فقد سمعنا أن هناك تجهيزات تخرب ومعدات تسرق وبنايات آيلة للسقوط (أخاف أن يفضحنا يوما تقريرا للمجلس الأعلى للحسابات).
6- كلنا مسؤولون :
قال لي العون :
- إن نظامكم الأساسي ظالم ومجحف، و لذا فإني أمتنع عن تنظيف الحجرة.
وبعد مفاوضات شاقة وعسيرة، انتزعت منه يومين في الأسبوع، لكنه عاد وضرب مكتسباتي وترك الحجرة مرتعا للأزبال والحشرات ومرض الحساسية وصدور صغيرة نهشها الفقر والمرض يعزف سعالها سمفونية الشهادة على زمن الافلاس المتعمم.
7- جف القلم :
لقد أصبحت بعض المدارس في سيدي يحيى الغرب نموذجا للتسيب والاستهتار واللامسؤولية والغياب اللامبرر وعدم أداء الواجب المهني.
هذا وقد وقف أكثر من مسؤول على ما نقول دون أن تتحرك أية جهة، فمن يحمي هؤلاء؟
8- بين الحق و الواجب :
لقد أصبح نداء الواجب يعذبني، وبلغ السيل الزبى، وعيل صبري، وأصبح ذلك الجو المشحون الجهنمي داخل ببعض المؤسسات لا يطاق وينعكس سلبا على الظروف الخاصة للعمل وأداء الوظيفة التي نتقاضى مقابلها أجرا من ضرائب الشعب المغربي، وهذا ما يشفع أمام حق الزمالة وليس الفئوية الضيقة والمريضة "Corporatisme".