آخر الأخبار
سيدي يحيى بريس ترحب بكم ...
الرئيسيـــــــــــــــــــة فيديوهات سيدي يحيى بريس نحن دائمـــــــــا معكم إتصل بنـــــــا
الحكومــــــة .........الحربــــــاء ~ سيدي يحيى بريس

الحكومــــــة .........الحربــــــاء


الحكومــــــة .........الحربــــــاء

وليد الميموني أبريل 2015


تتعامل الحكومة الحالية مع الشعب المغربي ومع ذاتها بوجه مزدوج فهم يحللون ما لهم وينسون ويتجاهلون ما للشعب الكادح، يكيلون بمكيالين كل كفة تستعمل لوقتها إن لزم الأمر فهم إن قاموا بأمر مخالف استباحوه وجعلوا له مخرجا وإذا تكلم غيرهم بكلام صريح فصيح اتهموه بالغباء ومحاولة إفساد الأمور، التي أفسدوها وهم لا يدرون ولا يفقهون أنهم لا يدرون.
فالسيد رئيس الحكومة وزمرته يخال لهم أن تصرفاتهم ورأيهم هو الوحيد الصائب وكأنهم هم وحدهم من يفهم ويستطيع التفكير، فلماذا هذه الازدواجية وهذا الظلم؟ وأين غيب دستور 2011؟ الذي ناضل المواطن المغربي من أجله، أليس هذا هو الحزب الذي يدعي تشبثه بتعاليم ديننا الحنيف أكثر من غيره؟ أم أنهم استعملوا الوجه الثعلبي والوجه الأسدي.
فلم نرى من الحكومة الحالية إلا الكلام والفقر والقمع الذي لم نشهده مع أسلافهم، والغريب في الأمر هو الكذب والبهتان فبالأمس القريب خرج علينا الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان ينفي ما يروج بالأوساط السياسية والإعلامية ومواقع التواصل عن علاقته مع أحد الوزيرات ودافع بشدة نافيا في الوقت ذاته الموضوع جملة وتفصيلا ومهددا باتخاذ إجراءات ضد من تفوه بذلك الأمر، وها هو السيد الوزير يعلن خطبته لسيدة الوزيرة متجاهلا الضجة الإعلامية التي قام بها وحرمه مكذبا في الحد ذاته نفسه، وهذا أمر اعتدنا عليه منذ اعتلاء حزبه الحكومة الحالية فكم كال السيد رئيس الحكومة من الشتائم والنعوت لوزير المالية السابق وزير الخارجية الحالي اذ نعته قبل تحالف المصالح بعديم الثقة والمصداقية وقال (بغيت نقول للسي مزوار، سمحليا آسي مزوار، وما يبقاش فيك الحال، كي غادي دير تايتيقو المغاربة بلي غادي يجيهوم الجديد معاك؟ ياك غير البارح المغاربة ما كانوش عارفينك؟ واش غادي ينساو المغاربة كيفاش وليتي رئيس ديال الحزب ديالك؟). تساءل السيد رئيس الحكومة في أحد المهرجانات الخطابية بالدائرة التي ترشح فيها للانتخابات الأخيرة، وقال الكثير في حق السيد وزير الخارجية مالم يقل مالك في الخمر، واليوم أصبح الرجل النزيه رجل التوافقات الذي نعتمد عليه، أليس هذا أم النفاق؟ هل أصبحنا نسير على خطى التدمير الأخلاقي، ألم يعد الحزب الحاكم المغاربة ب3000 درهم كحد أدنى للأجور؟ وأين هي الأن؟ ألم تكن وعود انتخابية كاذبة؟ هل نسي السيد رئيس الحكومة أن أحفاد علال الفاسي وعبد الكريم الخطابي وموحى وحمو الزياني ورجالات هذا الوطن لا ينسون من تأمر عليهم؟ ألم يرفع السيد الرئيس شعار رابعة مع إخوان مصر وبذات اليد صافح رئيس الجمهورية المصرية الشقيقة؟ ألم يسأل ذاته يوما ما قدمت لغد؟.
مشكلتهم أنهم جعلوا من هذه الازدواجيَّة مادَّة أساسيَّة لمواجهتنا، وتركوا كلَّ أَو جلَّ القضايا الوطنية ذات الأهمية، ويحاولون إقناع أنفسهم بأنهم لا يمارسون سياسة مزدوجة المعايير. ويتناسون أن هذه الازدواجية هي سبب كلُّ المشكلات.
إنَّ سعينا إلى إقناع الحكومة بأنَّها تمارس سياسة ازدواجيَّة المعايير لا يعدو كونه محاولة لمحاربة أعضائها، أَو محاولة للوصول إلى السراب على أنَّهً ماء على طريقة الموهوم اليائس من النجاة. بل يقينا منا أنَّ الحكومة ستعترف بازدواجيتها وتعويلنا على ذلك يعني أننا نظنُّ أنَّهً إذا أدركت خطأها وازدواجيتها فإنها ستكف عن محاصرتنا ومحاربتنا وتسير في المسار الصحيح الذي ينبغي لها أن تسلكه.
لكنهم يريدوننا أن نتجاوز هذا الحمق كما يتمثل لديهم، وندرك أنّهم َ يفكرون على طريقتهم، ومن حقِّهم أن يتصرفوا بما تمليه عليهم مصالحهم وأفكارهم، وأنَّ علينا نحن أن نتصرف بما تمليه علينا مصالحنا وأفكارنا، وأنَّ من حقنا أن نمارس الازدواجية كما يمارسونها علينا.

بحث في الجريدة الإلكترونية

التعليقات لا تعبر عن رأي الجريدة بل تلزم أصحابها فقط